فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1809

طبخ به وكان مالك ارتد ثم رجع إلى الإسلام ولم يظهر ذلك لخالد وشهد عنده رجلان من الصحابة برجوعه إلى الإسلام فلم يقبلهما وتزوج امرأته فلذلك قال عمر لأبي بكر اقتله فقال لا أفعل لأنه متأول فقال اعزله فقال لا أغمد سيفا سله الله تعالى على المشركين ولا أعزل واليا ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم

قيل واصل العداوة بين خالد وسيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما على ما حكاه الشعبي أنهما وهما غلامان تصارعا وكان خالد ابن خال عمر فكسر خالد ساق عمر فعولجت وجبرت

ولما ولي سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه الخلافة أول شيء بدأ به عزل خالدا لما تقدم وقال لا يلي لي عملا أبدا وقيل لكلام بلغه عنه ومن ثم ارسل إلى أبي عبيدة إن أكذب خالد نفسه فهو أمير على ما كان عليه وإن لم يكذب نفسه فهو معزول فانتزع عمامته وقاسمه ماله نصفين فلم يكذب نفسه فقاسمه ابو عبيدة ماله حتى إحدى نعليه وترك له الأخرى وخالد يقول سمعا وطاعة لأمير المؤمنين

وبلغه أن خالدا أعطى الاشعث بن قيس عشرة آلاف وقد قصده ابتغاء إحسانه فارسل لابي عبيدة أن يصعد المنبر ويوقف خالدا بين يديه وينزع عمامته وقلنسوته ويقيده بعمامته لأن العشرة آلاف إن كان دفعها من ماله فهو سرف وإن كان من مال المسلمين فهي خيانة فلما قدم خالد رضي الله تعالى عنه على عمر رضي الله تعالى عنه قال له من أين هذا اليسار الذي تجيز منه بعشرة آلاف فقال من الأنفال والسهمان قال ما زاد على التسعين الفا فهو لك ثم قوم أمواله وعروضه وأخذ منه عشرين ألفا ثم قال له والله إنك علي لكريم وإنك لحبيب ولم تعمل لي بعد اليوم على شيء وكتب رضي الله عنه إلى الأمصار إني لم أعزل خالدا عن مبخلة ولا خيانة ولكن الناس فتنوا به فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع أي وأن نصر خالد على من قاتله من المشركين ليس بقوته ولا بشجاعته بل بفضل الله

فالصديق لم يعزل خالد بن الوليد مع فعله ما يكرهه بتأويل له في ذلك كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يعزله مع فعله كما كرهه صلى الله عليه وسلم حيث رفع يديه الى السماء وقال الهم إني أبرا إليك مما فعل خالد لكونه كان شديدا على الكفار لرجحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت