فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1809

الله عليه وسلم قال عمر رضي الله تعالى عنه الله تعالى عنه فإن الأنصار أمروني أن أبلغك أنم يطلبون أن تولى أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة فوثب أبو بكر وكان جالسا وأخذ بلحية عمر وقال ثكلتك أمك وعدمتك يا أبن الخطاب استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأمرني أن أنزعه فخرج عمر الى الناس فقال امضوا ثكلتكم أمهاتكم مالقيت اليوم بسببكم من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا هذا كلامه

وفيه أن هذا مخالف لما تقدم من صعوده صلى الله عليه وسلم المنبر وإنكاره على من طعن في ولاية أسامة إذ يبعد عدم بلوغ ذلك للأنصار رضي الله تعالى عنهم إلا ان يقال لعل من قال لسيدنا عمر هذه المقالة جمع من الأنصار لم يكونوا سمعوا بذلك ولا بلغهم أو جوزوا أن الصديق رضي الله تعالى عنه يوافق على ذلك حيث رأى فيه المصلحة وسيدنا عمر رضي الله تعالى عنه جوز ذلك حيث لم يتكفل بالرد عليهم بأنه صلى الله عليه وسلم أنكر على من طعن في ولاية أسامة رضي الله تعالى عنه فليتأمل والله أعلم

وكلم أبو بكر رضي الله تعالى عنه اسامة في عمر رضي الله تعالى عنه أن يأذن له في التخلف ففعل ولعل ذلك كان تطيبا لخاطر أسامة ومن ثم كان عمر رضي الله تعالى عنه لا يلقى اسامة إلا قال السلام عليك أيها الأمير كما يأتي فلما كان هلال شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة خرج أسامة رضي الله تعالى عنه أي في ثلاثة آلاف فيهم ألف فرس وودعه سيدنا أبو بكر رضي الله تعالى عنه بعد أن سار الى جانبه ساعة ماشيا واسامة راكب وعبد الرحمن بن عوف يقود براحلة الصديق فقال أسامة يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل فقال والله لست بنازل ولست براكب ثم قال له الصديق رضي الله تعالى عنه أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

وقد وقع نظير ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا رضي الله تعالى عنه الى اليمن شيعه صلى الله عليه وسلم وهو يمشي تحت راحلة معاذ وهو يوصيه

ثم أن أسامة رضي الله تعالى عنه سار إلى أهل أبني فشن عليهم الغارة أي فرق الناس عليهم وكان شعارهم يا منصور أمت فقتل من قتل وأسر من أسر وحرق منازلهم وحرق أرضها فأزال نخلها وأجال الخيل في عرصاتها ولم يقتل من المسلمين أحد وكان أسامة رضي الله تعالى عنه على فرس أبيه وقتل قاتل أبيه رضي الله تعالى عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت