فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1809

هذا البيت من استطاع اليه سبيلا قال اللهم نعم قال فأنا قد آمنت وصدقت وأنا ضمام ابن ثعلبة

أقول وهذا السياق يدل على أن وفوده كان بعد فرض الحج وهو يخالف ما سبق أنه كان في سنة خمس ومن ثم استبعده ابن القيم قال والظاهر أن هذه اللفظة مدرجة من كلام بعض الرواة

وفيه أن الذي جزم به اسحاق وابو عبيدة أنه وفد في سنة تسع وصوبه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ومن ثم جاء ذكر الحج في مسلم ويؤيد ذلك قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم علينا الحديث لأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إنما قدم المدينة بعد الفتح فلما أن ولي ضمام رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقه الرجل أي بضم القاف صار فقيها وبكسرها فهم في لفظ لئن صدق ليدخلن الجنة وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة أي وفي لفظ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فما سمعنا بوافد وقد كان أفضل من ضمام

ولما رجع ضمام رضي الله تعالى عنه إلى قومه قال لهم إن الله تعالى قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا أستنقذكم به مما كنتم فيه

قال وفي رواية أن أول شيء تكلم به أن سب اللات والعزى فقال له قومه مه يا ضمام اتق البرض تق الجذام اتق الجنون فقال لهم ويلكم والله إنهما لا يضران ولا ينفعان إن الله قد بعث رسولا إلى آخر ما تقدم وإني اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه فلم يبق من القوم رجل ولا امرأة إلا وأسلم

ومنها وفد عبد القيس وفيهم الجارود وكان نصرانيا أي قد قرأ الكتب فقال أبياتا مخاطبا بها النبي صلى الله عليه وسلم منها ** يا نبي الهدى أتاك رجالا ** قطعت فدفدا وآلافآلا ** ** تتقي وقع شر يوم عبوس ** أوجل القلب ذكره ثم هالا **

الفدفد المفازة والآل ما يرفع الشخوص في أول النهار وفي آخره وقيل السراب قيل وكانوا ستة عشرة فعرض عليهم صلى الله عليه وسلم الإسلام فقال يامحمد إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت