فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1809

لابنة عمه أم هانئ رضي الله تعالى عنها وقال لعكرمة بن أبي جهل رضي الله تعالى عنه مرحبا بالراكب المهاجر وقال لابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها مرحبا بابنتي وقال لشخص دخل عليه مرحبا وعليك السلام

ثم قال لهم صلى الله عليه سلم غير خزايا ولا ندامى أي حالة كونكم سالمين من الخزي ومن الندم وفي لفظ مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا ولا ندامى أنا حجيج من ظلم عبد القيس فقالوا يا رسول الله إنا نأتيك من شقعة بيعدة أي من سفر بعيد لأن مساكنهم بالبحرين وما والاها من أطراف العراق وإنه يحول بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لا نصل اليك إلا في شهر حرام أي وفي لفظ إلا في الشهر الحرام وهو كمسجد الجامع ونساء مؤمنات وهو شهر رجب للتصريح به في بعض الروايات

وقال بعضهم وفي هذا دليل على أن الأعمال الصالحة تدخل الجنة إذا قبلت وقبولها يقع برحمة الله لأن مضر كانت تبالغ في تعظيم شهر رجب زيادة على بقية الأشهر الحرم ومن ثم قيل رجب مضر فأمرنا بأمر فصل أي فاصل بين الحق والباطل فقال آمركم بأربع أي خصال أربع أو جمل أربع

ففي بعض الروايات قالوا حدثنا بجمل من الأمر وأنهاكم عن اربع آمركم بالإيمان بالله أتدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أي وفيه أن القوم كانوا مؤمنين مقرين بكلمة الشهادة

ووقع في البخاري في الزكاة زيادة واو قبل شهادة وهي زيادة شاذة لم يتابع عليها روايها وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس أي لأنهم كانوا بصدد محاربة كفار مضر وهذا زائد على الأربع وم ثم قال بعضهم هو معطوف على قوله باربع أي آمركم بأربع وبأن تعطوا ومن ثم غاير في الأسلوب

وفي مسلم أمركم بأربع اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان واعطوا الخمس من الغنائم ولم يذكر الحج لأنه لم يكن فرض على الصحيح كما قال الحافظ الدمياطي رحمه الله وهو بناء على الأصح أنه فرض سنة ست وقول الواقدي إن قدوم وفدعبد القيس كان في سنة ثمان ليس بصحيح لكن ذكر بعضهم أن لعبد القيس وفدتين واحدة كانت قبل فرض الحج وواحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت