فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جمع محلاف وأبلغوها رسلي وأن أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا اما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله
ثم ان مالك بن كعب بن مرارة قد حدثنى انك قد اسلمت من أول حمير و قتلت المشركين فابشر بخير و آمرك بحمير خيرا ولا تخونوا ولا تخاذلوا بضم التاء المثناه الفوقية وكسر الذال ويجوز ان يكون بفتح المثناه وفتح الذال محذوف إحدى التاءين فان رسول الله هو مولى غنيكم وفقيركم وان الصدقه لا تحل لمحمد ولا لاهل بيته انما هى زكاه يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل وان مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب وامركم به خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومنها وفد رسول فروه بن عمرو الجذامى وفد رسول فروه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم يخبره باسلامه واهدى له صلى الله عليه وسلم بغله بيضاء اى يقال لها فضة وحمارا يقال له يغفور و فرسا يقال لها الظرب و ثيابا وقباء مرصعا بالذهب
وكان فروه رضى الله عنه تعالى عاملا للروم على ما يليهم من العرب فلما بلغ الروم اسلامه اخذوه وحبسوه ثم ضربوا عنقه وصلبوه اى بعد ان قال له الملك ارجع عن دين محمد ونحن نعيدك الى ملكك قال لا افارق دين محمد صلى الله عليه وسلم فانك تعلم ان عيسى عليه السلام بشر به ولكنك تظن بملكك
ومنها وفد بنى الحارث بن كعب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه الى بني الحارث بن كعب بنجران و امره ان يدعوهم الى الاسلام قبل ان يقاتلهم وقال له ان استجابوا فاقبل منهم وان لم يفعلوا فقاتلهم فخرج خالد رضى الله تعالى عنه حتى قدم عليهم فبعث الركبان يضربون في كل وجه ويدعون الى الاسلام ويقولون ايها الناس أسلموا تسلموا فاسلموا فقام فيهم خالد بن الوليد رضى الله عنه تعالى عنهم يعلمهم الاسلام اى شرائعه وكتب الى رسول صلى الله عليه وسلم بذلك فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقبل ويقبل معه وفدهم فاقبل رضى الله تعالى عنه ومعه وفدهم وفيهم قيس بن الحصين ذو الغصه بالغين المعجمه اى لانه كان في حلقه غصه لايكاديبين الكلام منها وهى صفه لابيه الحصين وربما وصف بها قيس قال في النور ويحتمل ان يقال له ذو الغصه وابن ذى الغصه لانه واباه كانت بهما الغصه وفيه بعد