فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1809

أتاك حديث الغاشية فلما قضى صلاته استقبل الناس بوجهه وقلب رداءه لكي يتقلبه القحط إلى الخصب ثم جثى صلى الله عليه وسلم على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة ثم قال اللهم اسقنا وأغثنا مغيثا رحيما واسعا وجدا طبقا مغدقا عاما هنيئا مريئا مربعا مرتعا وابلا سائلا مسيلا مجللا دائما دارا نافعا غير ضار عاجلا غير واب غيثا اللهم تحي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد اللهم أنزل في أرضنا زينتها وأنزل علينا سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا تحي به بلدة ميتا واسعة مما خلقت أنعاما وأناسى كثيرا فما برحوا حتى أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم أمطرت سبعة ايام لا تقلع عن المدينة فأتاه صلى الله عليه وسلم المسلمون فقالوا قد غرقت الأرض وتهدمت البيوت وانقطعت السبل فادع الله يصرفها عنها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر حتى بدت نواجذه تعجبا لسرعة ملالة ابن آدم ثم رفع يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على رءوس الظراب ومنبت الشجر وبطون الأودية وظهور الآكام فتقشعت عن المدينة ثم قال صلى الله عليه وسلم لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من الذي ينشدنا قوله فقام علي كرم الله وجهه فقال يا رسول الله كأنك أردت قوله فقال الابيات

ومنها وفد بني أسد وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من بني أسد منهم ضرار بن الازور ووابصة بن معبد وطليحة بن عبد الله الذي ادعى النبوة بعد ذلك ثم أسلم وحسن إسلامه ومنهم بن عبد الله بن خلف

وقد استهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ناقة تكون جيدة للركوب والحلب من غير أن يكون له ولد معها فطلبها فلم يجدها إلا عند ابن عم له فجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبها فشرب منها ثم سقاه ثم قال اللهم بارك فيها وفيمن منحها قال يا رسول الله وفيمن جاء بها قال وفيمن جاء بها ومنهم حضرمي بن عامر ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد مع اصحابه فسلموا عليه وقال شخص منهم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ونحن لمن وراءنا

أي وفي لفظ إن حضرمي بن عامر قال أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء أي ذات قحط ولم تبعث إلينا وفي رواية يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك العرب فأنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت