فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1809

وقيل أمر صلى الله عليه وسلم دحية أن يدفعه إلى عظيم بصرى وهو الحارث ملك غسان ليدفعه إلى قيصر

ولما انتهى دحية رضي الله تعالى عنه إلى الحارث أرسل معه عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه ليوصله إلى قيصر فذهب به إليه فقال قومه لدحية رضي الله تعالى عنه إذا رأيت الملك فاسجد له ثم لا ترفع رأسك أبدا حتى يأذن لك

قال دحية رضي الله تعالى عنه لا أفعل هذا أبدا ولا أسجد لغير الله قالوا إذن لا يؤخذ كتابك فقال له رجل منهم أنا أدلك على أمر يؤخذ فيه كتابك ولا تسجد له فقال دحية رضي الله تعالى عنه وما هو فقال إن له على كل عتبة منبرا يجلس عليه فضع صحيفتك تجاه المنبر فإن أحدا لا يحركها حتى يأخذها هو ثم يدعو صاحبها ففعل فلما أخذ قيصر الكتاب وجد عليه عنوان كتاب العرب فدعا الترجمان الذي يقرا بالعربية ثم قال انظروا لنا من قومه أحدا نسأله عنه وكان أبو سفيان بن حرب رضي الله تعالى عنه بالشام أي بغزة مع رجال من قريشس في تجارة زمن هدنة الحديبية أي وكان أولها في ذي القعدة سنة ست

وقيل كتب إليه صلى الله عليه وسلم من تبوك وذلك في السنة التاسعة وجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم لقيصر مرتين والأول ما هو في الصحيحين والثاني قاله السهيلي واستدل له بخبر في مسند الإمام أحمد أي وأغرب من قال إن الكتابة له كانت سنة خمس

قال ابو سفيان فأتانا رسول قيصر أي وهو والي شرطته فانطلق بنا حتى قدمنا عليه أي في بيت المقدس فإذا هو جالس وعليه التاج وعظماء الروم حوله فقال لترجمانه أي وهو المعبر عن لغة بلغة وهو معرب وقيل اسم عربي سلهم ايهم أقرب نسبا لهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي أي وفي لفظ لهذا الرجل الذي خرج بارض العرب يزعم أنه نبي فقال ابو سفيان أنا أقربهم نسبا اليه لأنه لم يكن في الركب يومئذ من بني عبد مناف غيري أي لأن عبد مناف هو الأب الرابع له صلى الله عليه وسلم وكذا لأبي سفيان أي وزاد في لفظ ما قرابتك منه قلت هو ابن عمي فقال له ادن مني ثم أمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري ثم قال لترجمانه قل لاصحابه إنما قدمت هذا أمامكم سأله عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي وإنما جعلتكم خلف ظهره لتردوا عليه كذبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت