فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1809

السماء والأرض إن عيسى عليه الصلاة والسلام لا يزيد على ما ذكرت وقد عرفنا ما بعث به إلينا وقد قر بنا ابن عمك وأصحابه يعني جفعر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين رضي الله عنهم فاشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك أي جعفر بن أبي طالب واسلمت على يده لله رب العالمين أي وعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم اتركوا الحبشة ما تركوكم

وذكر أن عمرو بن أمية رضي الله تعالى عنه قال للنجاشي أي عند إعطائه الكتاب يا اصحمة إن علي القول وعليك الاستماع إنكا كأنك في الرقة علينا منا وكأنا في الثقة بك منك لأنا لم نظن بك خيرا قط إلا نلناه ولم نحفظك على شر قط إلا أمناه وقد أخذنا الحجة عليك من قبل آدم والإنجيل بيننا وبينك شاهد لا يرد وقاض لا يجوز في ذلك موقع الخير وإصابة الفضل وإلا فأنت في هذا النبي الأمي صلى الله عليه وسلم كاليهود في عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم رسله إلى الناس فرجاك لما لم يرجهم له وأمنك على ما خافهم عليه لخير سالف وأجر ينتظر فقال النجاشي أشهد بالله إنه للنبي الذي ينتظره أهل الكتاب وأن بشارة موسى عليه الصلاة والسلام براكب الحمار كبشارة عيسى عليه الصلاة والسلام براكب الجمل وأن العيان ليس بأشفى من الخبر زاد بعضهم ولكن أعواني من الحبشة قليل فأنظرني حتى أكثر الأعوان والين القلوب

أقول كذا في الأصل وهو صريح في أن هذا المكتوب اليه هو الذي هاجر إليه المسلمون سنة خمس من النبوة ونعاه النبي صلى الله عليه وسلم يوم توفى وصلى عليه بالمدينة منصرفه صلى الله عليه وسلم من تبوك وذلك في السنة التاسعة

والذي قاله غيره كابن حزم أن هذا النجاشي الذي كتب إليه صلى الله عليه وسلم وسلم الكتاب وبعث به عمرو بن أمية الضمري لم يسلم وأنه غير النجاشي الذي صلى الله عليه وسلم الذي آمن به وأكرم أصحابه وفي صحيح مسلم ما يوافق ذلك

ففيه عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النجاشي الذي كتب إليه ليس بالنجاشي الذي صلى عليه ويرد بأنه يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم كتب للنجاشي الذي عليه وللنجاشي الذي تولى بعده على يد عمرو بن أمية فلا مخالفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت