فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 1809

فقال متى تبعته قلت قريبا فسألني أين كان إسلامي فقلت عند النجاشي وأخبرته أن النجاشي قد أسلم قال فكيف صنع قومه بملكه قلت أقروه واتبعوه قال والأساقفة أي رؤساء النصرانية والرهبان قلت نعم قال انظر يا عمر وما تقول إنه ليس من خصلة في رجل أفضح له أي أكثر فضيحة من كذب قلت وما كذبت وما نستحله في ديننا ثم قال ما رأى هرقل علم باسلام النجاشي قلت له بلى قال بأي شيء علمت ذلك يا عمرو قلت كان النجاشي رضي الله عنه يخرج له خراجا فلما أسلم النجاشي وصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم قال لا والله ولو سألني درهما واحدا ما أعطيته فبلغ هرقل قوله فقال له أخوه أتدع عبدك لا يخرج لك خراجا ويدين دينا محدثا فقال هرقل رجل رغب في دين واختاره لنفسه ما اصنع به والله لولا الضن بملكي لصنعت كما صنع قال انظر ما تقول يا عمرو قلت والله صدقتك قال عبد فأخبرني ما الذي يأمر به وينهى عنه قلت يأمر بطاعة الله عز وجل وينهى عن معصيته ويأمر البر وصلة الرحم وينهى عن الظلم والعدوان وعن الزنا وشرب الخمر وعن عبادة الحجر والوثن والصليب فقال ما أحسن هذا الذي يدعو اليه ل كان أخى يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد ونصدق به ولكن أخى أضن مملكه من أن يدعه ويصير ذنبا أي تابعا

قلت إنه إن أسلم ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه فأخذ الصدقة من غنيهم فردها على فقيرهم قال إن هذا الخلق حسن وما الصدقة فأخبرته بما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقات في الأموال أي ولما ذكرت الماشي قال يا عمرو يؤخذ من سوائهم مواشينا التي ترعى في الشجر وترد المياه فقلب نعم فقال والله ما أرى قومي في بعد دارهم وكثرة عددهم يطيعون بهذا

قال عمرو فمكثت أياما بباب جيفر وقد أوصل إليه أخوه خبري ثم إنه دعاني فدخلت عليه فأخذ أعوانه بضبعى أي عضدي يقال دعوه فأرسلت فذهبت لأجلس فأبوا أن يدعوني أجلس فنظرت إليه فقال تكلم بحاجتك فدفعت إليه كتابا مختوما ففض خاتمه فقرأه حتى أنتهى إلى آخره ثم دفع إلى أخيه فقرأه ثم قال ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت فقلت اتبعوه إما راغب في الدين وإما راهب مقهور ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت فقلت ابتعوه إما راغب في الدين وإما راهب مقهور بالسيف قال ومن معه قلت الناس قد رغبوا في الاسلام واختاروه على غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت