فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 1809

قال وقيل أحرم بالجج فقط فكان مفردا وقيل بالعمر فقط أي ثم أحرم بالحج بعد فراغه من أعمال العمرة فكان متمتعا أخذا من قول بعض الصحابة إنه صلى الله عليه وسلم أحرم متمتعا وقيل أطلق إحرامه

وفي كلام السهيلي رحمه الله واختلفت الروايات في إحرامه صلى الله عليه وسلم هل كان مفردا أو قارنا أو متمتعا وكلها صحاح إلا من قال كان متمتعا وأرد أنه أهل بعمرة

قال الإمام النووي وطريق الجمع أي بين من يقول إنه أحرم قارنا ومن يقول إنه أحرم مفردا ومن يقول إنه أحرم متمتعا أنه أحرم أولا مفردا أي بالحج ثم أدخل العمرة أي وذلك أي دخول الأضعف وهي العمرة على الأقوى الذي هو الحج من خصائصه صلى الله عليه وسلم فصار قارنا ويدل لذلك حديث البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أهل بالحج فلما كان بالعقيق أتاه آت من ربه فقال له صل بهذا الوادي المبارك وقل لبيك بحجة وعمرة معا فصار قارنا بعد أن كان مفردا

فمن روى القرآن اعتمد آخر الأمر أي ومنه قول سيدنا أنس رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا

ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي وهو الانتفاع والارتفاق بالقران انتهى أي بالقران المذكور الذي هو ادخال العمرة على الحج لانه يكفى فيه الاقتصار على عمل واحد في النسكين أي لا ياتي بطوافين ولا بسعيين أي وليس مراده التمتع الحقيقي بأن أحرم بعمرة فقط ثم بعد فراغه من أعمالها أحرم بالحج كما هو حقيقة التمتع ومن ثم قال بعضهم أكثر السلف يطلقون المتعة على القرآن

ومن روى الإفراد اعتمد أول الأمر ومنه قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وقد سئل عن ذلك لبى الحج وحده أو أن ابن عمر سمعه يقول لبيك بحج ولم يسمع قوله وعمرة فلم يحك إلا ما سمع وأنس رضي الله عنه سمع ذلك أي سمع الحج والعمرة أي فإن ابن عمر رضي الله عنه قيل له عن أنس بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة فقال ابن عمر لبى بالحج وحده فقيل لأنس عن ابن عمر ذلك فقال أنس رضي الله عنه ما يعدونا إلى صبيانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك لبيك عمرة وحجا أي يصرح يهما جميعا وقال إني لرديف لابي طلحة وإن ركبتي لتمس ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت