فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 1809

له عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من موقفه الذي رمى فيه مثل حصى الخذف بفتح الخاء المعجمة وإسكان الذال المعجمة وهذا لا يخال ما عليه أئمتنا من أن الأولى أن يلتقط حصى الرمى من مزدلفة

ويكره أخذه من المرمى لجواز أن يكون القتط له ذلك من مزدلفة ثم سقط منه عند جمرة العقبة فأمر ابن عباس بالتقاطه

لكن الذي في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل محسرا أي الوادي المعروف وهو أول منى قال عليكم بحصى الحذف الذي ترمى به الجمرة وهو يدل على أن أخذ الحصى من ذلك أولى إلا أن يقال يجوز أن يكون قال ذلك لجماعة تركوا أخذ ذلك من مزدلفة وأمر صلى الله عليه وسلم بمثلها ونهى عن أكبر منها وقطع صلى الله عليه وسلم التلبية عند الرمي وصار يكبر عند رمي كل حصاة وهو راكب ناقته وفي رواية على بغلة قال بعضهم وهو غريب جدا وبلال واسامة أحدهما آخذ بخطامها والآخر يظله بثوبه لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك

وفي رواية فرأيت بلالا رضي الله تعالى عنه يقود براحلته وأسامة بن زيد رضي الله عنه رافعا عليه ثوبه يظله من الحر حتى رمى جمرة العقبة وخطب صلى الله عليه وسلم على بغلة الشهباء وقيل على بعير بمنى خطبه قرر فيها تحريم الزنا والأموال والأعراض وذكر حرمة يوم النحر وحرمة مكة على جميع البلاد فقال يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا يوم حرام قال فأي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فأي شهر هذا قالوا شهر حرام قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا أعادها مرارا ثم رفع صلى الله عليه وسلم رأسه وقال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت فليبلغ الشاهد منكم الغائب لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وأمرهم صلى الله عليه وسلم بأخذ مناسكم عنه لعله لا يحج بعد عامه ذلك وكان وقوفه صلى الله عليه وسلم بين الجمرات والناس بين قائم وقاعد

وجاء أنه صلى الله عليه وسلم خطب في اليوم الأول واليوم الثاني من أيام التشريق وهو أوسطها ويقال له يوم النفر الأول لجواز النفر فيه كما يقال لليوم الثالث في أيام التشريق يوم النفر الآخر

ثم انصرف صلى الله عليه وسلم إلى المنحر بمنى فنحر ثلاثا وستين بدنة أي وهي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت