فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1809

وسلم من ماء زمزم بالدلو قيل وهو قائم وقيل وهو على البعير والذي نزع له الدلو عمه العباس بن عبد المطلب أي وفعل ذلك عند فتح مكة أيضا كما تقدم وقيل لما شرب صلى الله عليه وسلم صب منه على رأسه الشريف وعن ابن جريح أنه صلى الله عليه وسلم نزع الدلو لنفسه

وقيل إن هذا يخالف ما تقدم من قوله لولا أن الناس يتخذونه نسكا لنزعت ومن قوله يوم فتح مكه لولاأن تغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى فصلى بها الظهر كما اتفق عليه الشيخان وقيل صلاة بمكة وبه انفرد مسلم ورجع بإمور

وجمع بينهما بأنه يجوز أن يكون صلى الظهر بمكه اول الوقت ثم رجع الى منى فصلها مرة اخرى باصحابه أي الذين تخلفوا عنه بمنى فإنه صلى الله عليه وسلم وجدهم ينتظرونه فهى له صلى الله عليه وسلم معادة قال بعضهم وهذا مشكل على من لا يجوز الإعادة

وعورض هذا بأنه صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم رمى جمرة العقبة ونحر ثلاثا وستين من بدنة ونحر علي كرم الله وجهه بقية المائة و أخذ من كل بدنة بضعة و وضعت في قدر وطبخت حتى نضجت فأكل من ذلك اللحم وشرب من مرقه وحلق رأسه ولبس تطيب وخطب فكيف يمكن أن يكون صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكه اول الوقت ويعود الى منى في وقت الظهر

على أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع ألى منى رواه أبو داود

وأجيب بأن النهار كان طويلا فلا يضر صدور أفعال منه صلى الله عليه وسلم كثيرة في صدر ذلك اليوم

على أن ابن كثير رحمه الله قال لست أدري أن خطبته صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم أكانت قبل ذهابه أو بعد رجوعه إلى منى

أما رواية عائشة رضي الله تعالى عنها المقتضية لكونه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى قبل أن يذهب إلى البيت فأجاب بعضهم عنها بأنها ليست نصا في ذلك بل تحتمل فليتامل

فإن قيل روى البخاري وأهل السنن الأربعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الزيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت