فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 1809

وفد جاء أن عليا كرم الله وجهه قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أنشد الله من ينشد يوم غدير خم إلا قام ولا يقوم رجل يقول أنبئت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه فقام سبعة عشر صحابيا وفي رواية ثلاثون صحابيا وفي المعجم الكبير ستة عشر وفي رواية اثنا عشر فقال هاتوا ما سمعتم فذكروا الحديث ومن جملته من كنت مولاه فعلى مولاه وفي رواية فهذا مولاه وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه وكنت ممن كتم فذهب الله ببصرى وكان علي كرم الله وجهه دعا على من كتم

قال بعضهم ولما شاع قوله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلى مولاه في سائر الامصار وطار في جميع الاقطار بلغ الحارث بن النعمان الفهري فقدم المدينة فأناخ راحلته عند باب المسجد فدخل والنبي صلى الله عليه وسلم جالس وحوله أصحابه فجاء حتى جثا بين يديه ثم قال يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا ذلك منك وإنك أمرتنا أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات ونصوم شهر رمضان ونزكي أموالنا ونحج البيت فقبلنا ذلك منك ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته وقلت من كنت مولاه فعلى مولاه فهذا شيء من الله أو منك فاحمرت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني قالها ثلاثا فقام الحارث هو يقول اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك وفي رواية اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأرسل علينا حجارة من السماء أو أئتنا بعذاب أليم فوالله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحجر من السماء فوقع على رأسه فخرج من دبره فمات وأنزل الله تعالى { سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع } الآية وكان ذلك اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وقد اتخذت الروافض هذا اليوم عيدا فكانت تضرب فيه الطبول ببغداد في حدود الاربعمائة في دولة بني بويه وما جاء من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا قال بعضهم قال الحافظ الذهبي هذا حديث منكر جدا أي بل كذب

فقد ثبت في الصحيح ما معناه أن صيام شهر رمضان بعشرة اشهر فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهرا هذا باطل هذا كلامه فليتأمل

وقد رد عليهم في ذلك بما بسطته في كتابي المسمى بالقول المطاع في الرد على أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت