فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1809

مكانه ثم لأمه أي بذلك الذرور أي بإمرار يده أو بهما جميعا ثم أكفأني كما يكفي الإناء ثم ختم في ظهري

يحتمل أن يكون المراد في غير المحل الذي ختمه في قصة الرضاع وهو بين كتفيه ويحتمل أن المراد بظهره المحل الذي ختمه في قصة الرضاع

وفيه أنه لا معنى لوضع الختم على الختم كما تقدم ويمكن أن تكون الحكمة في الجمع بين جبريل وميكائيل أن ميكائيل ملك الرزق الذي به حياة الأجساد والأشباح وجبريل ملك الوحي الذي به حياة القلوب والأرواح والمرة التي هي عند المعراج سيأتي الكلام عليها وفيها أن الختم وقع بين كتفيه وفيه ما علمت

وقد علمت أن شق الصدر والبطن غير شق القلب وأن شق القلب وإخراج العلقة السوداء التي هي حظ الشيطان ومغمزه مما اختص به صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

وما في بعض الآثار أن التابوت أي تابوت بني إسرائيل كان فيه الطست الذي غسلت فيه قلوب الأنبياء المراد ظاهر قلوبهم لأن القلب من جملة الأحشاء التي غسلت بغسل الصدر أو البطن كما تقدم على أن ابن دحية ذكر أنه أثر باطل

وقد يطلق الصدر على القلب من باب تسمية الحال بإسم محله ومنه ما وقع في قصة المعراج ثم أتى بطست ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغ في صدره ومنه قول الجلال السيوطي في الخصائص الصغرى إن شق صدره الشريف من خصائصه صلى الله عليه وسلم على الأصح من القولين أي شق قلبه وسيأتي الكلام على ذلك في الكلام على المعراج بما هو أبسط مما هنا

وعن حليمة رضي الله تعالى عنها أنها كانت بعد رجوعها به صلى الله عليه وسلم من مكة لا تدعه أي يذهب مكانا بعيدا أي عنها فغفلت عنه صلى الله عليه وسلم يوما في الظهيرة فخرجت تطلبه فوجدته مع أخته أي من الرضاعة وهي الشيماء وكانت تحضنه مع أمها أي ولذلك تدعى أم النبي أيضا أي وكانت ترقصه بقولها ** هذا أخ لي لم تلده أمي ** وليس من نسل أبي وعمي ** ** فأنمه اللهم فيما تنمى **

فقالت في هذا الحر أي لا ينبغي أي يكون في هذا الحر فقالت أخته يا أمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت