فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1809

يحمله منهم ضربوا به فعلى من خرج حمله وقدح مكتوب فيه نعم وقدح مكتوب فيه لا وذلك للأمر الذي يريدونه وقدح فيه منكم وقدح فيه ملصق من غيركم إذا اختلفوا في ولد هل هو منهم أولا وقدح فيه بها وقدح فيه ما بها إذا أرادوا أرضا يحفرونها للماء وكان هبل من العقيق على صورة إنسان

وعاش عمرو بن لحى هذا ثلثمائة سنة وأربعين سنة ورأى من ولده وولد ولده ألف مقاتل أي ومكث هو وولده من بعده في ولاية البيت خمسمائة سنة وكان آخرهم حليل الذي تزوج قصي ابنته كما تقدم

وقيل وكان لعمرو تابع من الجن فقال له اذهب إلى جدة وائت منها بالآلهة التي كانت تعبد في زمن نوح وإدريس عليهما الصلاة والسلام وهي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر فذهب وأتى بها إلى مكة ودعا إلى عبادتها فانتشرت عبادة الأصنام في العرب فكان ود لكلب وسواع لهمدان وقيل لهذيل ويغوث لمذحج بالذال المعجمة على وزن مسجد أبو قبيلة من اليمن ويعوق لمراد وقيل لهمدان ونسر لحمير أي وكانوا هؤلاء على صور عباد ماتوا فحزن أهل عصرهم عليهم فصور لهم إبليس اللعين أمثالهم من صفر ونحاس ليستأنسوا بهم فجعلوها في مؤخر المسجد فلما هلك أهل ذلك العصر قال اللعين لأولادهم هذه آلهة آبائكم تعبدونها ثم إن الطوفان دفنها في ساحل جدة فأخرجها اللعين

وفي كلام بعضهم أن آدم كان له خمسة أولاد صلحاء وهم ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر فمات ود فحزن الناس عليه حزنا شديدا واجتمعوا حول قبره لا يكادون يفارقونه وذلك بأرض بابل فلما رأى إبليس ذلك من فعلهم جاء إليهم في صورة إنسان وقال لهم هل لكم أن أصور لكم صورته إذا نظرتم إليها ذكرتموه قالوا نعم فصور لهم صورته ثم صار كلما مات واحد منهم صور صورته وسموا تلك الصور بأسمائهم ثم لما تقادم الزمان وماتت الآباء والأبناء وأبناء الأبناء قال لمن حدث بعدهم إن الذين كانوا قبلكم يعبدون هذه الصور فعبدوها فأرسل الله لهم نوحا فنهاهم عن عبادتها فلم يجيبوه لذلك وكان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فأول ما حدثت عبادة الأصنام في قوم نوح فأرسله الله تعالى إليهم فنهاهم عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت