فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 1809

الميت فلم أر شيئا فكان صلى الله عليه وسلم طيبا حيا وميتا وما تناولت منه صلى الله عليه وسلم عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا أي ويحتاج إلى الجمع بين هذا وما تقدم عن الفضل رضي الله عنه

قيل وتغسيل علي كرم الله وجهه له صلى الله عليه وسلم كان بوصية منه صلى الله عليه وسلم له فعن علي كرم الله وجهه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى أن لا يغسله أحد غيري وقال لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه غيرك أي علي فرض وقوع ذلك فلا ينافي ما تقدم وادعى الذهبي أن هذا الحديث منكر وفي رواية فكان الفضل وأسامة رضي الله عنهما يناولان الماء من وراء الستر وأعينهما معصوبة وفي لفظ كان العباس وأسامة يناولان الماء من وراء الستر لأن العباس رضي الله عنه نصب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلة أي خيمة رفيعة من ثياب يمانية في جوف البيت وأدخل عليها فيها زاد بعضهم والفضل وأبا سفيان بن الحارث ابن عمه صلى الله عليه وسلم

ونصب الكلة دليل لقول فقهائنا رحمه الله والأكمل وضع الميت عند الغسل بموضع خال من الناس مستور عنهم لا يدخله إلا الغاسل ومن يعينه والذي رواه ابن ماجه رحمه الله أنه تولى غسله صلى الله عليه وسلم علي والفضل وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس واقف أي لا يغسل ولا يناول الماء أي ويحتاج للجمع بين هذه الروايات

وقيل إن العباس لم يشاهد غسله صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه لما غسلت النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع ماء في حقوبه فرفعته بلساني وازدردته فأورثني ذلك قوة حفظي

ويروى أنه كرم الله وجهه رأى في عينه صلى الله عليه وسلم قذاة فأدخل لسانه فأخرجها منها

وعن عائشة رضي الله عنها لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه أي لو ظهر لها قولها المذكور وقت غسله صلى الله عليه وسلم ما غسله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه وغسل ثلاث غسلام واحدة بالماء القراح وواحدة بالماء والسدر أي والغسلة التي كانت بالماء القراح كانت قبل الغسلة التي بالسدر فهي المزيلة وواحدة بالماء مع الكافور أي وهذه هي المجزئة في الغسل هذا

وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله وغسل صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى بالماء القراح وفي الثانية بالماء والسدر وفي الثالثة بالماء والكافور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت