واجيب بأنه رضى الله الله عنه قال ذلك لانه استحى ان يقول رضيت لكم نفسى مع علمه بان كلا من عمر وابى عبيده لا يقبل وان ابا بكر رضى الله عنه كان يرى جواز توليه المفضول على من هو افضل منه وهو الحق عند اهل السنه لانه قد يكون اقدر من الافضل على القيام بمصالح الدين واعرف بتدبير الامر وما فيه انتظام حال الرعيه
وعند قول ابى بكر رضى الله عنه ما ذكر قال قائل من الانصار اى وهو الحباب بحاء مهمله مضمومه فموحدة رضى الله عنه ابن المنذر انا جذيلها المحك وعذيقها المرجب بالجيم والجذبل تصغير الجذل وهو عود ينصب للابل الجرباء فتحتك به ليزول جربها والمحك الذى كثر به الاحتكاك حتى صار املس والعذيق تصغير العذق بفتح العين وهو النخله والمرجب المسند بالرجيه وهى خشبه ذات شعبتين يستند بها النخله اذا كثر حملها اى اناذ والراى والتدبير الذى يستشفى به في الحوادث لاسيما هذه الحادثه منا امير ومنكم أمير يا معشر قريش وتتابعت خطباؤهم على ذلك وقالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا استعمل الرجل منكم قرن معه رجلا منا فنرى ان يلى هذا الامر رجلان منا ومنكم فقام زيد بن ثابت رضي الله عنه وقال للأنصار أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وكنا نحن أنصاره فنحن أنصاره خليفته كما كنا أنصاره ثم أخذ بيد أبي بكر رضي الله عنه وقال هذا صاحبكم فقال الحباب بن المنذر رضي الله عنه يا معشر الانصار لا تسمعوا مقالة هذا فتذهب قريش بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبو اعليكم فأجلوهم من بلادكم فأنتم أحق به منهم أما والله وإن شئتم لنقيمها جذعة فقال له عمر رضي الله عنه إذن يقتلك الله فقال بل أراك تقتل فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما فقال يا معيشر الانصر إنا كنا أول من سبق إلى هذا الدين وجهاد المشركين ما قدصنا إلا رضا الله ورسوله فلا ينبغي لنا أن نستطيل على الناس ولا نطلب عرض الدنيا وإن قريشا أولى بهذا الأمر فلا ننازعهم فقال له الحباب ألفيت على ابن عمك يعني سعد بن عبادة فقال لا والله ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا جعله الله لهم وفي رواية قال عمر رضي الله عنه يا معشر الانصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر يؤم الناس وأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر وفي لفظ أن يقيمه عن مقامة الذي اقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الانصار نعوذ بالله ان نتقدم أبا بكر رضي الله عنه وفي لفظ قالوا نستغفر الله لا تطيب أنفسنا ولعل المراد قال معظمهم