فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 1809

واجيب بأنه رضى الله الله عنه قال ذلك لانه استحى ان يقول رضيت لكم نفسى مع علمه بان كلا من عمر وابى عبيده لا يقبل وان ابا بكر رضى الله عنه كان يرى جواز توليه المفضول على من هو افضل منه وهو الحق عند اهل السنه لانه قد يكون اقدر من الافضل على القيام بمصالح الدين واعرف بتدبير الامر وما فيه انتظام حال الرعيه

وعند قول ابى بكر رضى الله عنه ما ذكر قال قائل من الانصار اى وهو الحباب بحاء مهمله مضمومه فموحدة رضى الله عنه ابن المنذر انا جذيلها المحك وعذيقها المرجب بالجيم والجذبل تصغير الجذل وهو عود ينصب للابل الجرباء فتحتك به ليزول جربها والمحك الذى كثر به الاحتكاك حتى صار املس والعذيق تصغير العذق بفتح العين وهو النخله والمرجب المسند بالرجيه وهى خشبه ذات شعبتين يستند بها النخله اذا كثر حملها اى اناذ والراى والتدبير الذى يستشفى به في الحوادث لاسيما هذه الحادثه منا امير ومنكم أمير يا معشر قريش وتتابعت خطباؤهم على ذلك وقالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا استعمل الرجل منكم قرن معه رجلا منا فنرى ان يلى هذا الامر رجلان منا ومنكم فقام زيد بن ثابت رضي الله عنه وقال للأنصار أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وكنا نحن أنصاره فنحن أنصاره خليفته كما كنا أنصاره ثم أخذ بيد أبي بكر رضي الله عنه وقال هذا صاحبكم فقال الحباب بن المنذر رضي الله عنه يا معشر الانصار لا تسمعوا مقالة هذا فتذهب قريش بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبو اعليكم فأجلوهم من بلادكم فأنتم أحق به منهم أما والله وإن شئتم لنقيمها جذعة فقال له عمر رضي الله عنه إذن يقتلك الله فقال بل أراك تقتل فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما فقال يا معيشر الانصر إنا كنا أول من سبق إلى هذا الدين وجهاد المشركين ما قدصنا إلا رضا الله ورسوله فلا ينبغي لنا أن نستطيل على الناس ولا نطلب عرض الدنيا وإن قريشا أولى بهذا الأمر فلا ننازعهم فقال له الحباب ألفيت على ابن عمك يعني سعد بن عبادة فقال لا والله ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا جعله الله لهم وفي رواية قال عمر رضي الله عنه يا معشر الانصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر يؤم الناس وأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر وفي لفظ أن يقيمه عن مقامة الذي اقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الانصار نعوذ بالله ان نتقدم أبا بكر رضي الله عنه وفي لفظ قالوا نستغفر الله لا تطيب أنفسنا ولعل المراد قال معظمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت