فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 1809

فقام فبايعه ثم نظر في وجو القوم فلم ير عليا كرم اللله وجهه فدعا به فجاء فقال قلت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين فقال لا تثريب ياخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فبايعه

ويبعد هذا الجمع ما في البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها فلما توفيت فاطمة رضي الله عنها التمس أي علي كرم الله وجهه مصالحة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ولم يكن بايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر الحديث

والسبب الذي اقتضى الوقوع بين فاطمة وأبي بكر رضي الله تعالى عنهما أن فاطمة رضي الله تعالى عنها جاءت إلى أبي بكر تطلب إرثها مما أعطاه الانصار له صلى الله عليه وسلم من أرضهم وما أوصى به إليه صلى الله عليه وسلم وهو وصية مخيريق عند إسلامه وهي سبعة حوائط في بني النضير قال سبط ابن الجوزي وهو أول وقف كان في الإسلام ومما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أرض بني النضير وفدك ونصيبه صلى الله عليه وسلم من خيبر وهما حصنان من حصونها الوطيح وسلالم فإنه صلى الله عليه وسلم أخذهما صلحا كما تقدم وحصته صلى الله عليه وسلم مما افتتح منها عنوة وهو الخمس فإن ذلك كله كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان صلى الله عليه وسلم ينفق من ذلك على أهل بيته سنة ومابقي جعله في الكراع أي الخيل والسلاح في سبيل الله فربما احتاج صلى الله عليه وسلم إلى شيء ينفقه قبل فراغ السنة فيقترض ولهذا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند اليهودي على آصع من شعير وافتكها ابو بكر وتلك الدرع كانت ذات الفضول التي أهداها له صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة لما توجه إلى بدر كما تقدم ولم يشبع هو ولا أهل بيته ثلاثة أيام تباعا أي متتابعة كما تقدم فقال لها أبو بكر رضي الله تعالى عنه لست بالذي اقسم من ذلك شيئا ولست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به فيها إلا عملته وإني أخشى إن تركت أمره أو شيئا من أمره أن أزيغ وفي رواية قال لها قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما هي طعمة أطعمينها الله فإذا مت عادت على المسلمين فإن اتهمتيني فسلي المسلمين يخبرونك بذلك وقال لها قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركناه صدقة ولكن أعول من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله وأنفق على من كان ينفق عليه وقوله صدقة هو بالرفع كما هو الرواية أي الذي تركناه فهو صدقة وقد منع بذلك عائشة وبقية أزواجه صلى الله عليه وسلم لما جئن إليه يطلبن ثمنهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت