فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 1809

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه فقل لها إن عمر يقرئك السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم بأمير المؤمنين وقل يستأذن أن تدفنيه مع صاحبيه فإن أذنت فادفنوني وأن أبت فردوني إلى مقابر المسلمين فأتاها عبد الله وهو يبكي فقال إن عمر يستأذن أن يدفن معه صاحبيه فقالت لقد كنت ادخرت ذلك المكان لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما رجع عبد الله إلى أبيه وأقبل عليه قال عمر أقعدوني ثم قال لعبد الله ما وراءك قال قد أذنت لك قال الله اكبر ما شيء أهم إلى من ذلك المضجع

وقد ذكر أن الحسن رضي الله عنه لما سقي السم ورأى كبده تقطع ارسل إلى عائشة رضي الله عنه أن يدفن عند جده صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية فدفن بالبقيع ويذكر أنه رضي الله عنه قال لأخيه الحسين رضي الله عنه كنت بلغت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي أن أدفن في بيتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم ولا أدري لعلها كان ذلك منها حياء فإذا أنامت فاطلب ذلك منها فإن طابت نفسها فادفني في بيتها وما أظن القوم إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد فإن لي فيمن فيه أسوة فلما مات الحسن رضي الله عنه جاء الحسين رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها فطلب منها ذلك فقالت نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان فقال كذب وكذبت والله لا يدفن هناك أبدا منعوا عثمان من دفنه هناك ويريدون دفن حسن فبلغ ذلك الحسين رضي الله عنه فلبس الحديد هو ومن معه وكذلك مروان لبس الحديد هو ومن معه فبلغ ذلك أبا هريرة رضي الله عنه فانطلق إلى الحسين وناشده الله وقال له أليس أخوك قد قال لك ما قال فلم يزل به حتى رضي الله عنه بدفنه بالبقيع فدفن بجانب أمه رضي الله عنها ولم يشهد جنازته أحد من بني أمية إلا سعيد ابن العاص لأنه كان اميرا على المدينة قدمه الحسين فصلى عليه إماما وقال هي السنة

قال ابن كثير رحمه الله والذي نص عليه غير واحد من ا لأئمة سلفا وخلفا أنه صلى الله عليه وسلم توفي يوم الإثنين قبل ان ينتصف النهار ودفن يوم الثلاثاء قبل وقت الضحى والقول أنه مكث ثلاثة أيام لا يدفن غريب والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم مكث بقية يوم الاثنين وليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء وبعض ليلة الأربعاء

وكان السبب في تأخره صلى الله عليه وسلم ما علمت من اشتغالهم ببيعة أبي بكر رضي الله عنه حتى تمت وقيل لعدم اتفاقهم على موته صلى الله عليه وسلم وكان آخر من طلع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت