فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1809

وغالى في ثمنها وهدمها وزاد في سعة المسجد ثم إن ابن الزبير رضي الله عنهما زاد في المسجد زيادة كثيرة ثم إن عبدالملك بن مروان رفع جداره وسقفه بالساج وعمره عمارة حسنة ولم يزد فيه شيئا ثم إن الوليد بن عبدالملك وسع المسجد وحمل إليه أعمدة الرخام ثم زاد فيه المهدي والد الرشيد مرتين واستقر بناؤه على ذلك إلى الآن

وكانت قريش قبل ذلك أي قبل بناء منازلهم في الحرم يحترمون الحرم ولا يبيتون فيه ليلا وإذا أراد أحدهم قضاء حاجة الإنسان خرج إلى الحل

وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم لما كان بمكة إذا أراد حاجة الإنسان خرج إلى المغمس بكسر الميم أفصح من فتحها وهو على ثلثي فرسخ من مكة وهابت قريش قطع شجر الحرم التي في منازلهم التي بنوها فقد كان بمكة شجر كثير من العضاة والسلم وشكوا ذلك إلى قصي فأمرهم بقطعها فهابوا ذلك فقالوا نكره أن ترى العرب أنا استخففنا بحرمنا فقال قصي إنما تقطعونه لمنازلكم وما تريدون به فسادا بهلة الله أي لعنته على من أراد فسادا فقطعها قصي بيده وبيد أعوانه

وفي كلام السهيلي عن الواقدي الأصح أن قريشا حين أرادوا البنيان قالوا لقصي كيف نصنع في شجر الحرم فحذرهم قطعها وخوفهم العقوبة في ذلك فكان أحدهم يحدق بالبنيان حول الشجرة حتى تكون في منزله

قال وأول من ترخص في قطع شجر الحرم للبنيان عبدالله بن الزبير حين ابتنى دورا بقعيقعان لكنه جعل فداء كل شجرة بقرة فليتأمل الجمع

وأنزل قصي القبائل من قريش أي فإنه جعلها إثنتي عشرة قبيلة كما تقدم في نواحي مكة بطاحها وظواهرها ومن ثم قيل لمن سكن البطاح قريش البطاح ولمن سكن الظواهر قريش الظواهر والأولى أشرف من الثانية ومن الأولى بنو هاشم وإلى ذلك يشير صاحب الأصل في وصفه صلى الله عليه وسلم بقوله ** من بني هاشم بن عبد مناف ** وبنو هاشم بحار الحياء ** ** من قريش البطاح من عرف النا ** س لهم فضلهم بغير امتراء

قال بعضهم كان قصي أول رجل من بني كنانة أصاب ملكا ولما حضر الحج قال لقريش قد حضر الحج وقد سمعت العرب بما صنعتم وهم لكم معظمون ولا أعلم مكرمة عند العرب أعظم من الطعام فليخرج كل إسنان منكم من ماله خرجا ففعلوا فجمع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت