فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1809

بناء على إقترانهما بالنبوة أو أن المراد بها النبوة أي لم يدركا النبوة فضلا عن الرسالة بناء على تأخرها عن النبوة

ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في بحيرا ما أدرى أدرك البعثة أم لا هذا كلامه في الإصابة وليس هذا بحيرا الراهب الصحابي الذي هو أحد الثمانية الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة

فعنه رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا شرب الرجل كأسا من خمر الحديث ومن قال إن هذا الحديث منكر ظن أن بحيرا هذا هو بحيرا المذكور هنا الذي لقى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة والله أعلم & باب ما حفظه الله تعالى به في صغره صلى الله عليه وسلم من أمر الجاهلية

أي من أقذارهم ومعايبهم أي بحسب ما آل إليه شرعه لما يريد الله تعالى به من كرامته حتى صار أحسنهم خلقا وأصدقهم حديثا وأعظمهم أمانة وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال تنزيها وتكريما أي حتى كان صلى الله عليه وسلم أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا وأكرمهم مخالطة وخيرهم جوارا وأعظمهم حلما وأمانة وأصدقهم حديثا فسموه الأمين لما جمع الله عز وجل فيه من الأمور الصالحة الحميدة والفعال السديدة من الحلم والصبر والشكر والعدل والزهد والتواضع والعفة والجود والشجاعة والحياء والمروءة

فمن ذلك ما ذكره ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد رأيتني أي رأيت نفسي في غلمان من قريش ننقل الحجارة لبعض ما يلعب به الغلمان كلنا قد تعرى وأخذ إزاره وجعله على رقبته يحمل عليها الحجارة فإني لأقبل معهم كذلك وأدبر إذ لكمني لاكم أي من الملائكة ما أراها لكمة وجيعة وفي لفظ لكمني لكمة شديدة

وقد يقال لا منافاة لأنها مع شدتها لم تكن وجيعة له صلى الله عليه وسلم ثم قال شد عليك إزارك فأخذته فشددته علي ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتي وإزاري على من بين أصحابي أي وقد وقع له صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أي نقل الحجارة عاريا عند إصلاح أبي طالب لزمزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت