فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1809

وانقطع ذلك بعد النبوة وأتى خديجة الأحاديث والأخبار من بعض الأحبار بأن وعد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالبعث والإرسال إلى الخلق قرب الوفاء به منه تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم فبسبب ذلك خطبته إلى أن يتزوج بها وعرضت نفسها عليه وما أحسن بلوغ الأذكياء ما يتمنونه

وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ بنت أربعين سنة قال وقيل خمس وأربعين سنة وقيل ثلاثين وقيل ثمان وعشرين أي وقيل خمس وثلاثين وقيل خمس وعشرين

وتزوجت قبله صلى الله عليه وسلم برجلين أولهما عتيق بن عابد أي بالموحدة والمهملة وقيل بالمثناة تحت والمعجمة فولدت له بنتا اسمها هند وهي أم محمد بن صيفي المخزومي وثانيهما أبو هالة واسمه هند فولدت له ولدا إسمه هالة وولدا اسمه هند أيضا فهو هند بن هند أي وكان يقول أنا أكرم الناس أبا وأما وأخا وأختا أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه زوج أمه وأمي خديجة وأخي القاسم وأختي فاطمة قتل هند هذا مع علي يوم الجمل رضي الله تعالى عنه

وفي كلام السهيلي أنه مات بالطاعون بالبصرة وكان قد مات في ذلك اليوم نحو من سبعين ألفا فشغل الناس بجنائزهم عن جنازته فلم يوجد من يحملها فصاحت نادبته واهنداه بن هنداه واربيب رسول الله فلم تبق جنازة إلا تركت واحتملت جنازته على أطراف الأصابع إعظاما لربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا

هذا وفي المواهب أنها كانت تحت أبي هالة أولا ثم كانت تحت عتيق ثانيا وستأتي بقية ترجمتها رضي الله عنها في أزواجه صلى الله عليه وسلم & باب بنيان قريش الكعبة شرفها الله تعالى

لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة على ما هو الصحيح جاء سيل حتى أتى من فوق الردم الذي صنعوه لمنعه السيل فأخربه أي ودخلها وصدع جدرانها بعد توهينهما من الحريق الذي أصابها

وذلك أن امرأة بخرتها فطارت شرارة في ثياب الكعبة فاحترقت جدرانها فخافوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت