فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1809

وأنسها وجنها حتى أسمعهم جميعا فقالوا لبيك اللهم لبيك وبدأ بشق اليمن وحينئذ يكون أول من أجاب أهل اليمن وسيأتي التصريح بذلك في بعض الروايات

وعن ابن عباس رضي الله عنهما كان أهل اليمن أكثر إجابة ومن ثم جاء في الحديث الإيمان يمان وقال صلى الله عليه وسلم في حق أهل اليمن يريد أقوام أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم

وروى الطبراني بإسناده عن علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أهل اليمن فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني

ومما يؤثر عن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وقد ذكر في تفسير قوله تعالى { فيه آيات بينات مقام إبراهيم } هو نداء إبراهيم على المقام بما ذكر

وقيل له البيت العتيق لأنه أعتق من الجبابرة لم يدعه أي بحيث ينسب إليه جبار من الجبابرة الذين كانوا بمكة مع العمالقة وجرهم

وقال القاضي تبعا للكشاف لأنه أعتق من تسلط الجباربرة فكم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه الله تعالى قال وأما الحجاج فإنما كان قصده إخراج ابن الزبير عنه لما تحصن به دون التسلط عليه كذا قال

قال بعضهم وعن عبدالله بن عمر أنه قال إنما سميت بكة أي بالموحدة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة ولينظر من قصده هدمه إثنان قاتلتهما خزاعة ومنعتهما والثالث كان في أول زمان قريش أراد هدمه حسدا على شرف الذكر لقريش به وأن يبنى عنده بيتا يصرف حجاج العرب إليه فلما قارب مكة أظلمت الأرض وأيقن بالهلاك فأقلع عن تلك النية ونوى أن يكسوا البيت وينحر عنده فانجلت الظلمة ففعل ذلك

وفيه أن هذاالذي حصلت له الظلمة إنما هو تبع الأول فإنه لما عمد إلى البيت يريد تخريبه أرسلت عليه ريح كتعت منه يديه ورجليه وأصابته وقومه ظلمة شديدة وفي رواية أصابه داء تمخض منه رأسه قيحا وصديدا أي يثج ثجا حتى لا يستطيع أحد أن يدنو منه فدعا بالأطباء فسألهم عن دائه فهالهم ما رأوا منه ولم يجد عندهم فرجا فعند ذلك قال له الحبر لعلك هممت بشيء في حق هذا البيت فقال نعم أردت هدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت