فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1809

ومما يؤثر عن سعيد بن المسيب الدنيا نذلة تميل إلى الأنذال ومن استغنى بالله افتقر إليه الناس

ومن جملة من خلع يزيد وقتل من الصحابة في تلك الوقعة مغفل بن سنان الأشجعي رضي الله تعالى عنه روى علقمة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يسم لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود لها مثل مهر نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام مغفل بن سنان وقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت ففرح ابن مسعود

وسبب مقاتلة عبدالله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما لأنه امتنع من المبايعة ليزيد أيضا هو والحسين رضي الله تعالى عنهما لما أرسل إليهما يطلب منهما المبايعة له فامتنعا من ذلك وفرا من المدينة إلى مكة

ثم لما قتل الحسين رضي الله تعالى عنه أي لأن الحسين أرسل إليه أهل الكوفة أن يأتيهم ليبايعوه فأراد الذهاب إليهم فنهاه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وبين له غدرهم وقتلهم لأبيه وخذلانهم لأخيه الحسن رضي الله تعالى عنه ونهاه ابن عمر وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم فأبى إلا أن يذهب فبكى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقال واحبيباه وقال له ابن عمر أستودعك الله من قتيل وكان أخوه الحسن قال له إياك وسفهاء الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك ويسلموك فتندم ولات حين مناص وقد تذكر ذلك ليلة قتله فترحم على أخيه الحسن ولم يبق بمكة إلا من حزن على مسيره وقدم أمامه إلى الكوفة مسلم بن عقيل فبايعه من أهل الكوفة للحسين إثنا عشر ألفا وقيل أكثر من ذلك ولما شارف الكوفة جهز إليه أميرها من جانب يزيد وهو عبدالله بن زياد عشرين الف مقاتل وكان أكثرهم ممن بايع له لأجل السحت العاجل على الخير الآجل فلما وصلوا إليه ورأى كثرة الجيش طلب منهم إحدى ثلاث إما أن يرجع من حيث جاء أو يذهب إلى بعض الثغور أو يذهب إلى يزيد يفعل فيه ما أراد فأبوا وطلبوا منه نزوله على حكم ابن زياد وبيعته ليزيد فابى فقاتلوه إلى أن أثخنته الجراحة فسقط إلى الأرض فحزوا رأسه ذلك يوما عاشوراء عام إحدى وستين ووضع ذلك الرأس بين يدي عبدالله بن زياد ولما جاء خبر قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت