فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1809

معاوية بن يزيد بن معاوية فإن معاوية هذا مكث في الخلافة أربعين يوما وقيل عشرين يوما بعد أن كان مروان عزم على أن يبايع لإبن الزبير بدمشق

وقد كان ابن الزبير لما ولى أخاه نائبا عنه بالمدينة أمره بإجلاء بني أمية وفيهم مروان وإبنه عبدالملك إلى الشام فلما أراد مروان أن يبايع ابن الزبير بدمشق ثنى عزمه عن ذلك جماعة وقالوا له أنت شيخ قريش وسيدها وقد فعل معكم ابن الزبير ما فعل فأنت أحق بهذا الأمر فوافقهم ومكث تسعة أشهر في الخلافة وهو الرابع من خلفاء بني أمية وقام بالأمر بعده ولده عبدالملك وهو أول من سمى عبدالملك في الإسلام ثم عهد عبدالملك لأولاده الأربعة من بعده الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام وادعى عمرو بن سعيد أن مروان عهد إليه بعد ابنه عبدالملك فضاق عبدالملك بذلك ذرعا واستعجل أمر عمرو بدمشق فلم يزل به عبدالملك حتى قتله

وفي كلام ابن ظفر أن عبدالملك لما خرج لمقاتلة عبدالله بن الزبير خرج معه عمرو بن سعيد وقد انطوى على دغل نية وفساد طوية وطماعيته في نقل الخلافة فلما ساروا عن دمشق أياما تمارض عمرو بن سعيد واستأذن عبدالملك في العودة إلى دمشق فأذن له فلما عاد ودخل دمشق صعد المنبر وخطب خطبة نال فيها من عبدالملك ودعا الناس إلى خلعه فأجابوه إلى ذلك وبايعوه فاستولى على دمشق وحصن سورها وبذل الرغائب وبلغ ذلك عبدالملك وهو متوجه إلى أبن الزبير فأشير على عبدالملك أن يرجع إلى دمشق ويترك ابن الزبير لأن ابن الزبير لم يعطه طاعة ولا وثب له على مملكة فهو في صورة ظالم له وقصده لعمرو بن سعيد في صورة مظلوم لأنه نكث بيعته وخان أمانته وأفسد رعيته فرجع إلى دمشق فظفر بعمرو بن سيعد

ويقال إن سبب بناء عبدالله بن الزبير رضي الله تعالى عنه للكعبة أنه جاء سيل فطبقها فكان عبدالله رضي الله تعالى عنه يطوف سباحة أي ولا مانع من وجود الأمرين الحرق والسيل فلما رأى عبدالله ما وقع في الكعبة شاور من حضر ومن جملتهم عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما في هدمها فهابوا هدمها وقالوا نرى أن يصلح ما وهي ولا تهدم فقال لو أن بيت أحدكم أحرق لم يرض له إلا بأكمل إصلاح ولا يكمل إصلاحها إلا بهدمها

وقد حدثته خالته عائشة رضي الله تعالى عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت