فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1809

وأول من ذهب الكعبة في الإسلام عبدالملك بن مروان وقيل عبدالله ابن الزبير جعل على أساطينها صفائح الذهب وجعل مفاتيحها من الذهب وجعل الوليد بن عبدالملك الذهب على الميزاب

يقال إنه أرسل لعامله على مكة ستة وثلاثين ألف دينار يضرب منها على باب الكعبة وعلى الميزاب وعلى الأساطين التي داخلها وعلى أركانها من داخل

وذكر أن الأمين بن هرون الرشيد أرسل إلى عامله بمكة بثمانية عشر ألف دينار ليضرب بها صفائح الذهب على بابي الكعبة فقطع ما كان على الباب من الصفائح وزاد عليها ذلك وجعل مساميرها وحلقتي الباب والعتب من الذهب وإن أم المقتدر الخليفة العباسي أمرت غلامها لؤلؤ أن يلبس جميع أسطوانات البيت ذهبا ففعل

وقال عبدالله بن الزبير لما فرغ من بنائها من كان لي عليه طاعة فليخرج فليعتمر من التنعيم ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل فإن لم يقدر فشاة ومن لم يقدر فليتصدق بما تيسر وأخرج مائة بدنة فلما طاف استلم الأركان الأربعة جميعا فلم تزل الكعبة على بناء عبدالله بن الزبير تستلم أركانها الأربعة أي لأنها على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويدخل إليها من باب يخرج من باب حتى قتل أي قتله شخص من جيش الحجاج بحجر رماه به فوقع بين عينيه فقتل وهو بالمسجد لأن الحجاج كان أميرا على الجيش الذي أرسله عبدالملك بن مروان لقتاله

وكتب عبدالملك بن مروان إلى الحجاج أن اهدم ما زاده ابن الزبير فيها أي يهدم البناء الذي جعله على آخر الزيادة التي أدخلها في الكعبة وكانت قريش أخرجتها بدليل قوله وردها إلى ما كانت عليه وسد الباب الذي فتح أي وأن يرفع الباب الأصلي إلى ما كان عليه زمن قريش واترك سائرها أي لأنه اعتقد أن ابن الزبير فعل ذلك من تلقاء نفسه فكتب الحجاج إلى عبدالملك يخبره بأن عبدالله بن الزبير وضع البناء على أس قد نظر إليه العدول من أهل مكة أي وهم خمسون رجلا من وجوه الناس وأشرافهم كما تقدم فكتب إليه عبدالملك لسنا من تخبيط ابن الزبير في شيء فنقض الحجاج ما أدخل من الحجر وسد الباب الثاني أي الذي في ظهر الكعبة عند الركن اليماني ونقص من الباب الأول خمسة أذرع أي ورفعه إلى ما كان عليه في زمن قريش فبنى تحته أربعة أذرع وشبرا وبنى داخلها الدرجة الموجودة اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت