فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1809

فقلنا نعم فقال أنتم ممن اتبعه أم ممن رد عليه فقلنا ممن رد عليه وعاداه فسألنا عن أشياء مما جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه ثم نهض واستنهضنا معه فأتى محلا في قصره وأمر بفتحه وجاء إلى ستر فأمر بكشفه فإذا صورة رجل فقال أتعرفون من هذه صورته قلنا لا قال هذه صورة آدم ثم تتبع أبوابها ففتحها ويكشف عن صور الأنبياء ويقول أما هذا صاحبكم فنقول لا فيقول لنا هذه صورة فلان حتى فتح بابا وكشف عن صورة فقال أتعرفون هذا قلنا نعم هذا صورة محمد بن عبدالله صاحبنا قال أتدرون متى صورت هذه الصور قلنا لا قال منذ أكثر من ألف سنة وإن صاحبكم لنبي مرسل فاتبعوه ولوددت أني عبده فأشرب ما يغسل من قدميه

ووقع نظير ذلك لجبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه وأنه رأى صورة أبي بكر آخذة بعقب تلك الصورة وإذا صورة عمر آخذة بعقب صورة أبي بكر فقال من ذا الذي آخذ بعقبه قلنا نعم هو ابن أبي قحافة قال فهل تعرف الذي آخذ بعقبه قلت نعم هو عمر بن الخطاب قال أشهد أن هذا رسول الله وأن هذا هو الخليفة بعده وأن هذا هو الخليفة من بعد هذا

ومنها ما حدث به سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي بفتح الجيم وتشديد الياء أي وفي لفظ من قرية من قرى الأهواز يقال لها رامهرمز وفي لفظ ولدت برامهرمز وبها نشأت وأما ابي فمن أصبهان وكان أبي دهقان قريته أي كبير أهل قريته أي وفي لفظ كنت من أبناء أساورة فارس وكنت أحب خلق الله تعالى إلى أبي لم يزل حبه إياي حتى حبسني في بيت كما تحبس الجارية واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار بفتح القاف وكسر الطاء المهملة ويروى بفتحها بمعنى قاطن أي خادمها الذي يوقدها لا يتركها تخبا أي تطفأ ساعة وكانت لأبي ضيعة عظيمة فشغل في بنيان له يوما فقال لي يا بني إني قد شغلت في بنيان هذا اليوم فاذهب إليها وأمرني فيها ببعض ما يريد ثم قال لي ولا تحتبس عني إن احتبست عني كنت أهم إلي من ضيعتي وشغلتني عن كل شيء من أمري فخرجت أريد ضيعته التي بعثني إليها فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت