فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1809

أقول تقديم الرطب في المرة الثانية يخالفه ما تقدم أنه في المرة الثانية كان تمرا والله أعلم

ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد فكان أول مشاهده الخندق كما سيأتي وكان بعد ذلك يقال له سلمان الخير وكان معدودا من أخصائه صلى الله عليه وسلم قال سلمان ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلثمائة نخلة أي ودية على وزن فعيلة وهي النخلة الصغيرة التي يقال لها الفسيلة أحييها له بالتفقير بالفاء ثم القاف أي الحفر أي ومن ثم قيل للبئر الفقير أي احفر لها واغرسها بتلك الحفرة وتصير حية بتلك الحفرة أي وأتعهدها إلى أن تثمر والودية والفسيلة هي النخلة الصغيرة التي جرت العادة بأن تنقل من المحل الذي تنبت فيه إلى محل آخر لكن في كلام بعضهم إذا خرجت النخلة من النواة قيل لها غريسة ثم يقال لها ودية ثم فسيلة ثم إشاءة فإذا فاتت اليد فهي جبارة ويقال للنخلة الطويلة عوانة بلغة عمان

وفي الحديث إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فاستطاع أن يغرسها قبل أن تقوم فليغرسها وعلى أربعين أوقية أي من ذهب كما سيأتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل الرجل بستين والرجل بعشرين ودية والرجل بخمسة عشر والرجل يعين بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلثمائة ودية قال وفي رواية أنه كوتب على أن يغرس لهم خمسائة فسيلة أي يحفر لها ويغرسها أي ويتعهدها إلى أن تثمر وعلى أربعين أوقية

قال سلمان فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب يا سلمان ففقر أي بالفاء وفي رواية فنقر أي بالنون أي احفر لها فإذا فرغت فائتني أنا أضعها بيدي ففقرت وفي رواية فنقرتها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت جئته صلى الله عليه وسلم فأخبرته فخرج معي إليها فجعلنا نقرب إليه الودى فيضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ما مات منها ودية واحدة فأديت النخل وبقى على المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة أي وفي رواية مثل بيضة الحمامة من ذهب من بعض المعادن ولعل هذه البيضة كانت مترددة بين بيضة الدجاجة وبين بيضة الحمامة أي أكبر من بيضة الحمامة وأصغر من بيضة الدجاجة فاختلف فيها التشبيه فقال صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت