فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1809

فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلك يا جارود والرسل بكسر الراء التؤدة فلست أنساه بسوق عكاظ أي وهو سوق بين بطن نخلة والطائف كان سوقا لثقيف وقيس عيلان كما تقدم على جمل أورق أي يضرب لونه إلى السواء وهو يتكلم بكلام ما أظن أني أحفظه وفي لفظ تكلم بكلام له حلاوة لا أحفظه الآن فقال أبو بكر يا رسول الله فإني أحفظه كنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ فقال في خطبته يا أيها الناس اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت أت مطر ونبات وأرزاق وأقوات وآباء وأمهات وأحياء وأموات جمع وأشتات وآيات بعد آيات إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا ليل داج أي مظلم وسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا هناك فناموا أقسم قس فسما حاتما لا حنثا فيه ولا آثما إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ونبيا قد حان حينه وأظلكم زمانه فطوبى لمن آمن به فهداه وويل لمن خالفه فعصاه ثم قال تبا لأرباب الغفلة من الأمم الخالية والقرون الماضية يامعشر إياد هي قبيلة من اليمن أين الآباء والأجداد وأين المريض والعواد وأين الفراعنه الشداد أين من بنى وشيد وزخرف ونجد أي من زين وطول وغره المال والولد أين من بغى وطغى وجمع فأوعى وقال أنا ربكم الأعلى ألم يكونوا أكثر منكم أموالا وأطول منكم آجالا وأبعد منكم آمالا طحنهم التراب بكلكله أي بصدره ومزقهم بتطاوله فتلك عظامهم بالية وبيوتهم خاوية عمرتها الذئاب العاوية كلا بل هو الله الواحد المعبود ليس بوالد ولا مولود ثم أنشأ يقول الأبيات المتقدمة

أي وفي رواية لما قدم وفد إياد على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر وفد إياد ما فعل قس بن ساعدة الإيادي قالوا هلك يا رسول الله قال لقد شهدته يوما بسوق عكاظ على جمل أحمر يتكلم بكلام معجب موفق لا أجدني أحفظه الآن فقام امرؤ أعرابي من أقاصي القوم فقال أنا أحفظه يا رسول الله فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كان يقول يا معشر الناس اجتمعوا فكل من مات فات وكل شيء آت آت ليل داج وسماء ذات أبراج وبحر عجاج نجوم تزهر وجبال مرسية وأنهار مجرية الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت