فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1809

فجاءها يوما فوقف على جدارها فقالت له مالك لا تدخل تحدثنا ونحدثك فقال إنه قد بعث نبي بمكة يحرم الزنا فحدثت بذلك فكان أول من خبر تحدث به المدينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما ما سمع من جوف الأصنام فكثير أيضا

فمنها أي غير ما تقدم في ليلة ولادته صلى الله عليه وسلم خبر عباس بن مرداس قال كان لمرداس السلمى وثن يعبده يقال له ضمار بكسر الضاد المعجمة وميم مخففة بعدها ألف ثم راء مهملة فلما حضرت مرداسا الوفاة قال لعباس ولده أي بني أعبد ضمارا فإنه ينفعك ويضرك فبينا عباس يوما عند ضمار إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول ** من للقبائل من سليم كلها ** أودى ضمار وعاش أهل المسجد ** ** إن الذي ورث النبوة والهدى ** بعد ابن مريم من قريش مهتد ** ** أودى ضمار وكان يعبد مدة ** قبل الكتاب إلى النبي محمد **

فحرق عباس ضمارا ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ أن عباس بن مرداس كان في لقاح له نصف النهار إذ طلع عليه راكب على نعامة بيضاء وعليه ثياب بيض فقال له يا عباس ألم تر أن السماء قد تعب أحراسها وأن الحرب قد حرقت أنفاسها وأن الخيل وضعت أحلاسها وأن الذي نزل عليه البر والتقوى صاحب الناقة القصواء فقال عباس فراعني ذلك فجئت وثنا لنا يقال له الضمار كنا نعبده وتكلم من جوفه فكنست ما حوله ثم تمسحت به فإذا صائح يصيح من جوفه ** قل للقبائل من قريش كلها ** هلك الضمار وفاز أهل المسجد ** ** هلك الضمار وكان يعبد مدة ** قبل الصلاة على النبي محمد ** ** إن الذي ورث النبوة والهدى ** بعد ابن مريم من قريش مهتد **

قال عباس فخرجت مع قومي بني حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فدخلت المسجد فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسم وقال يا عباس كيف إسلامك فقصصت عليه القصة فقال صدقت وأسلمت أنا وقومي

ومن ذلك خبر مازن بن الغضونة قال كنت أسدن أي أخدم صنما بقرية بعمان أي بالتخفيف تدعى سمائل وسمال يقال له بادر وفي لفظ باحر بالحاء المهملة فعترنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت