فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1809

النجوم المشهورة التي يهتدي بها في البر والبحر وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء هي التي يرمى بها فهو والله طي هذه الدنيا وهلاك هذا الخلق الذي فيها وإن كانت نجوما غيرها وهي ثابتة على حالها فهو لأمر أراد الله بهذا الخلق أي والنوء وبالنون والهمز هنا ما يحصل عند سقوط نجم في المغرب وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ثلاثة عشر يوما وحقيقة النوء سقوط النجم وطلوع رقيبه في المدة المذكورة

وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها أو إلى الطالع منها فتقول مطرنا بنوء كذا وسيأتي الكلام على ذلك في غزوة الحديبية

وفي لفظ فأمر أراد الله ونبي يبعث في العرب فقد تحدث بذلك لا يقال قد رجمت الشياطين بالنجوم قبل ذلك وذلك عند مولده صلى الله عليه وسلم لأنا نقول المراد رجمت الآن بأكثر مما كان قبل ذلك أو صارت تصيب ولا تخطئ

ومن ثم حدث بعضهم قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أي قرب زمن بعثه رجمت الشياطين بنجوم لم تكن ترجم بها قبل فأتوا عبد ياليل بن عمرو وهو بمثناتين تحتيتين وكسر اللام الأولى الثقفي وكان أعمى فقالوا إن الناس قد فزعوا وقد أعتقوا رقيقهم وسيبوا أنعامهم فقال لهم لا تعجلوا وانظروا فإن كانت النجوم التي تعرف أي وهي التي يهتدي بها في البر والبحر وتعرف بها الأنواء فهي عند فناء الناس وإن كانت لا تعرف فهي من حدث فنظروا فإذا نجوم لا تعرف فقالوا هذا من حدث

أي وقد روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما يوعدون وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمته لأمتي فإذا ذهبت أصحابي أتى أمتي ما يوعدون فلم يلبثوا حتى سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم

وفي لفظ فما مكثوا إلا يسيرا حتى قدم الطائف أبو سفيان بن حرب فقال ظهر محمد بن عبدالله يدعى أنه نبي مرسل

وهذا قد يخالف ما يأتي عن ابن عمر لما كان اليوم الذي تنبأ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم منعت الشياطين من خبر السماء بالشهب ولا مانع من تكرر سؤال ثقيف مرة لعمرو بن أمية ومرة لعبد يا ليل بن عمرو وأن كلا منهما كان أعمى ويحتمل إتحاد الواقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت