فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1809

قال ومن ذلك ما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن نفر من الأنصام قالوا بينا نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنتم تقولون في هذا النجم الذي يرمى به في الجاهلية أي قبل البعث قالوا يا رسول الله كنا نقول إذا رأينا برمى بها مات ملك ولد مولود مات مولود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك كذلك ولكن الله سبحانه وتعالى كان إذا قضى في خلقه أمرا سمعته حمله العرش فسبحوا فسبح من تحتهم بتسبيحهم فسبح من تحت ذلك فلا يزال التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا فيسبحوا ثم يقول بعضهم لبعض لم سبحتم فيقولون قضى الله في خلقه كذا وكذا له الأمر الذي كان أي يكون في الأرض فيهبط به من سماء إلى سماء أي تقوله أهل كل سماء لمن يليهم حتى ينتهي إلى السماء الدنيا فتسترقه الشياطين بالسمع على توهم وإختلاس ثم يأتون به إلى الكهان فيحدثونهم فيخطئون بعضا ويصيبون بعضا

أي وفي البخاري إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كالسلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترقو السمع فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمى بها إلى صاحبه فيحرقه الحديث وقولهم قال الحق أي ثم يذكرونه لما تقدم من قولهم قضى الله في خلقه كذا وكذا ولما يأتي وقوله صلى الله عليه وسلم يرمى بها في الجاهلية صريح في أنه كان يرمى بالنجوم للحراسة في زمن الفترة بينه صلى الله عليه وسلم وبين عيسى عليه الصلاة والسلام قبل مولده صلى الله عليه وسلم ويخالفه ما يأتي عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال إنهم ليسوا بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحيانا بالشيء يكون حقا قال تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ثم إن الله تعالى حجب الشياطين بهذه النجوم التي يقذفون بها فانقطعت الكهانة اليوم فلا كهانة

أي وفي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الملائكة تتحدث في العنان أي الغمام بالأمر يكون في الأرض فتسمع الشياطين الكلمة فتقرها في أذن الكاهن فيزيدونها مائة كذبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت