فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1809

وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم انتسب حتى بلغ النضر بن كنانة ثم قال فمن قال غير ذلك أي مما زاد على ذلك فقد كذب

أقول إطلاق الكذب على من زاد على كنانة إلى عدنان يخالف ما سبق من أن المجمع عليه إلى عدنان إلا أن يقال لا مخالفة لأنه يجوز أن يكون عمرو بن العاص لم يسمع مازاد على النضر بن كنانة إلى عدنان مع ذكره صلى الله عليه وسلم له الذي سمعه غيره وفي إطلاقه الكذب على ذلك التأويل السابق وأخرج الجلال السيوطي في الجامع الصغير عن البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم انتسب فقال أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب إلى أن قال ابن مضر بن نزار وهذا هو الترتيب المألوف وهو الإبتداء بالأب ثم بالجد ثم بأب الجد وهكذا وقد جاء في القرآن على خلافه في قوله تعالى حكاية عن سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب قال بعضهم والحكمة في ذلك أنه لم يرد مجرد ذكر الآباء وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها فبدأ بصاحب الملة ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا على الترتيب والله أعلم

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول كذب النسابون مرتين أو ثلاثا

قال البيهقي والأصح أن ذلك أي قوله كذب النسابون من قول ابن مسعود رضي الله عنه أي لامن قوله صلى الله عليه وسلم

أقول والدليل على ذلك ما جاء كان ابن مسعود إذا قرأ قوله تعالى { ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله } قال كذب النسابون يعنى الذين يدعون علم الأنساب ونفى الله تعالى علمهما عن العباد ولا مانع أن يكون هذا القول صدر منه صلى الله عليه وسلم أولا ثم تابعه ابن مسعود عليه

وقد يقال هذه الرواية تقتضى إما الزيادة على المجمع عليه وإما النقص عنه أي زيادة أدد أو نقص عدنان فهي مخالفة لما قبلها

وفي كلام بعضهم أن بين عدنان وأدد أد فيقال عدنان بن أد بن أدد قيل له أدد لأنه كان مديد الصوت وكان طويل العز والشرف

قيل وهو أول من تعلم الكتابة أي العربية من ولد إسمعيل وتقدم أن الصحيح أن أول من كتب نزار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت