فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1809

لأموت وفي لفظ فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي فأكب علي العباس ثم قال لهم ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم عليهم فخلوا عني قال فجئت زمزم فغسلت عني الدماء فلما أصبحت الغداة رجعت لمثل ذلك فصنع بي مثل ما صنع وأدركني العباس وكان منه كالأمس فخرجت وأتيت أنيسا فقال ما صنعت فقلت قد أسلمت وصدقت فقال ما لي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت فأتينا أمنا فقالت ما لي رغبة عن دينكما فإني أسلمت وصدقت ثم أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا فلما جاء المدينة أسلم نصفهم الثاني أي لأنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر إني وجهت إلى أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب فهل أنت مبلغ قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم وجاءت أسلم القبيلة المعروفة فقالوا يا رسول الله نسلم على الذي أسلم عليه إخواننا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله

أي وقد ذكر أن أبا ذر وقف يوما عند الكعبة أي في حجة حجها أو عمرة اعتمرها فأكتنفه الناس فقال لهم لو أن أحدكم أراد سفرا أليس يعد زادا فقالوا بلى فقال سفر القيامة أبعد مما تريدون فخذوا ما يصلحكم قالوا وما يصلحنا قال حجوا حجة لعظائم الأمور وصوموا يوما شديدا حره ليوم النشور وصلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور

وممن أسلم خالد بن سعيد بن العاص رضي لله تعالى عنه قيل كان حين أسلم رابعا وقيل خامسا وهو أول من أسلم من إخوته ويمكن أن يكون ذلك محمل قول ابنته أم خالد أول من أسلم أبي أي من إخوته

وسبب إسلامه أنه رأى في النوم النار ورأى من فظاعتها وأهوالها أمر مهولا ورأى أنه على شفيرها وأن أباه يريد أن يلقيه فيها ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بحجزته يمنعه من الوقوع فيها فقام من نومه فزعا وقال أحلف بالله أن هذه الرؤيا حق وعلم أن نجاته من النار تكون على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى أبا بكر فذكر له ذلك فقال له أريد بك خير هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه فأتاه فقال يا محمد إلام تدعو قال أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت