& باب نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم
هو محمد صلى الله عليه وسلم ابن عبدالله ومعنى عبدالله الخاضع الذليل له تعالى وقد جاء أحب أسمائكم وفي رواية أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبد الرحمن وجاء أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به وقد سمى صلى الله عليه وسلم بعبد الله في القرآن قال الله تعالى وأنه لما قام عبدالله يدعوه وعبدالله هذا هو ابن عبدالمطلب ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له أي لأنه كان مفزع قريش في النوائب وملجأهم في الأمور فكان شريف قريش وسيدها كمالا وفعالا من غير مدافع وقيل قيل له شيبة الحمد لأنه ولد وفي رأسه شيبة أي وفي لفظ كان وسط رأسه أبيض أو سمى بذلك تفاؤلا بأنه سيبلغ سن الشيب قيل إسمه عامر وعاش مائة وأربعين سنة أي وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية وكان مجاب الدعوة وكان يقال له الفياض لجوده ومطعم طير السماء لأنه كان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤوس الجبال قال وكان من حلماء قريش وحكمائها وكان نديمه حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف والد أبي سفيان وكان في جوار عبدالمطلب يهودي فأغلظ ذلك اليهودي القول على حرب في سوق من أسواق تهامة فأغرى عليه حرب من قتله فلما علم عبدالمطلب بذلك ترك منادمة حرب ولم يفارقة حتى أخذ منه مائة ناقة دفعها لإبن عم اليهودي حفظا لجواره ثم نادم عبدالله بن جدعان انتهى ملخصا
وقيل له عبدالمطلب لأن عمه المطلب لما جاء به صغيرا من المدينة أردفه خلفه أي وكان بهيئة رثة أي ثياب خلقة فصار كل من يسأل عنه ويقول من هذا يقول عبدي أي حياء أن يقول ابن أخي فلما دخل مكة أحسن من حاله وأظهر أنه ابن أخيه وصار يقول لمن يقول له عبدالمطلب ويحكم إنما هو شيبة ابن أخي هاشم لكن غلب عليه