فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1809

ووجه عدم المنافى أن كلا من حاطب وسليط يجوز أن يكون هاجر بغير أهله وكان مع رقية أم أيمن حاضنته صلى الله عليه وسلم وكانت رقية رضى الله تعالى عنها ذات جمال بارع وكذا عثمان رضى الله تعالى عنه ومن ثم كان النساء يغنينهما بقولهن ** أحسن شىء قد يرى انسان ** رقية وبعدها عثمان **

ومن ثم ذكر أنه صلى الله عليه وسلم بعث رجلا الى عثمان ورقية رضى الله تعالى عنهما فاحتبس عليه الرسول فلما جاء اليه قال له صلى الله عليه وسلم ان شئت أخبرتك ما حبسك قال نعم قال وقفت تنظر الى عثمان ورقية تعجب من حسنهما أى ومعلوم أن ذلك كان قبل اية الحجاب

ويذكر أن نفرا من الحبشة كانوا ينظرون اليها فتأذت من ذلك فدعت عليهم فقتلوا جميعا وقد جاء في وصف حسن عثمان رضى الله تعالى عنه قوله صلى الله عليه وسلم قال لى جبريل ان أردت أن تنظر من أهل الارض شبيه يوسف الصديق فانظر الى عثمان بن عفان وسيأتى ذلك مع زيادة

وأبو سلمة هاجر ومعه زوجته أم سلمة أى وقيل هو أول من هاجر بأهله وهو مخالف للرواية السابقة أن عثمان أول من هاجر بأهله ويمكن أن تكون الاوليه فيه اضافية فلا ينافى ما سبق عن عثمان

وعامر بن ربيعة هاجر ومعه امرأته ليلى أى وعنها رضى الله تعالى عنها كان عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه من أشد الناس علينا في اسلامنا فلما ركبت بعيرى أريد أن أتوجه الى أرض الحبشة اذا أنا بعمر بن الخطاب فقال لى الى أين يا أم عبدالله فقلت قد اذيتمونا في ديننا نذهب في أرض الله حيث لا نؤذى فقال صحبكم الله ثم ذهب فجاء زوجى عامر فأخبرته بما رأيت من رقة عمر فقال ترجين أن يسلم عمر والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب أى استبعادا لما كان يرى من قسوته وشدته على أهل الاسلام وهذا دليل على أن اسلام عمر كان بعد الهجرة الاولى للحبشة وهو كذلك أى خلافا لمن قال انه كان تمام الاربعين من المسلمين أى ممن أسلم

وفيه أن المهاجرين الى أرض الحبشه كانوا فوق ثمانين كما قاله بعضهم اللهم الا أن يقال انه كان تمام الاربعين بعد خروج المهاجرين الى أرض الحبشة وربما يدل لذلك قول عائشة رضى الله تعالى عنها في قصة الصديق وفى ضرب قريش له رضى الله تعالى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت