فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1809

وقيل أتى عبدالمطلب إلى وهب بن عبد مناف فزوجه ابنته آمنة وقدم هذا في الإستيعاب فزوجها لعبدالله وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا فدخل بها عبدالله حين أملك عليها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقل ذلك النور إليها

قيل وقع عليها يوم الإثنين في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى

أقول فيه أنه سيأتي في فتح مكة أنه نزل بالحجون بفتح الحاء المهملة عند شعب أبي طالب بالمكان الذي حصرت فيه بنو هاشم وبنو المطلب

ويمكن أن يقال ذلك الشعب الذي كان في الحجون كان محلا لسكن أبي طالب في غير أيام مني وهذا الشعب الذي عند الجمرة الوسطى كان ينزل فيه أبو طالب أيام منى فلا مخالفة والله أعلم

ثم أقام عندها ثلاثة أيام وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على إمرأته أي عند أهلها أي فهي وأهلها كانوا بشعب أبي طالب ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها مالك لا تعرضين على اليوم ما عرضت بالأمس فقالت له فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي اليوم بك حاجة

قال وفي رواية أنه لما مر عليها بعد أن وقع على آمنة قال لها مالك لا تعرضين على ما عرضت بالأمس قالت من أنت قال أنا فلان قالت له ما أنت هو لقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن ما صنعت بعدي فأخبرها فقالت والله ما أنا بصاحبة ريبة ولكن رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في وأبي الله إلا أن يجعله حيث أراد إذهب فأخبرها أنها حملت بخير أهل الأرض

أقول وفي رواية أن المرأة التي عرضت نفسها عليه هي ليلة العدوية وأن عبدالله كان في بناء له وعليه الطين والغبار وأنه قال حتى أغسل ما على وأرجع إليك وأنه رجع إليها بعد أن وقع على آمنة وانتقل منه النور إليها وقال لها هل لك فيما قلت قالت لا قال ولم قالت لقد دخلت بنور وما خرجت به

أي وفي سيرة ابن هشام مررت بي وبين عينيك غرة فدعوتك فأبيت ودخلت على آمنة فذهبت بها ولئن كنت أي وحيث كنت ألممت بآمنة لتلدن ملكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت