فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1809

عليه وسلم في ذلك لعدم علمهم ومعرفتهم بشئ في السماء والحق سبحانه وتعالى أرشده إلى ذلك أى إلى أن يخبرهم بالإسراء أولا ثم بالمعراج ثانيا حيث لم ينزل قصة المعراج في سورة الإسراء بل أنزل ذلك في سورة النجم

ومما يؤيد أنهما كانا في ليلة واحدة قول الإمام البخارى في صحيحه باب كيف فرضت الصلاة ليلة الإسراء لأن من المعلوم أن فرض الصلاة أى الصلوات الخمس إنما هو في المعراج

وأما إفراده كلا من الإسراء والمعراج بترجمة فلا يخالف ذلك لأنه إنما أفرد كلا منهما بترجمة لأن كلا منهما يشتمل على قصة منفردة وإن كانا وقعا معا

وقد خالف الحافظ الدمياطى في سيرته فذكر أن المعراج كان في رمضان والإسراء كان في ربيع الأول والله أعلم

وقيل الإسراء وقع له صلى الله عليه وسلم أى بعد البعثة مرتين مناما أولا ويقظة ثانيا أى فكانت مرة المنام توطئة وتبشيرا لوقوعه يقظة وبذلك يجمع بين الاختلاف الواقع في الأحاديث أى فبعض الرواة خلط الواقع له صلى الله عليه وسلم منامنا بالواقع له صلى الله عليه وسلم يقظة

وعلى هذا لا يشكل قول شريك فلما استيقظت لكنه قال إن مرة المنام كانت قبل البعثة ففى رواية وذلك قبل أن يوحى إلى وقد أنكر الخطابى عليه ذلك وعده من جملة أو هامه الواقعة في حديث الإسراء والمعراج ورد على الخطابى الحافظ ابن حجر في ذلك بما ينبغى الوقوف عليه

وقيل كان المعراج يقظة ولم يكن ليلا ولم ويكن من بيت المقدس بل كان من مكة وكان نهارا فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يسأل ربه عز وجل أن يريه الجنة والنار فلما كان نائما ظهرا أتاه جبريل وميكائيل فقالا انطلق إلى ما سألت الله تعالى فانطلقا بى إلى ما بين المقام وزمزم فأتى بالمعراج فإذا هو أحسن شئ منظرا فعرجا بى إلى السموات سماء سماء الحديث ولا يخفى أن سياق هذا الحديث يدل على أن ذلك كان مناما فلا يحسن أن يكون دليلا على قوله يقظة

وقد جاء عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت