فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1809

وعن الإمام السبكي الأنكحة التي في نسبه صلى الله عليه وسلم منه إلى آدم كلها مستجمعة شروط الصحة كأنكحة الإسلام ولم يقع في نسبه صلى الله عليه وسلم منه إلى آدم إلا نكاح صحيح مستجمع لشرائط الصحة كنكاح الإسلام الموجود اليوم قال فاعتقد هذا بقلبك وتمسك به ولا تزل عنه فتخسر الدنيا والآخرة

قال بعضهم وهذا من أعظم العناية به صلى الله عليه وسلم أن أجرى الله سبحانه وتعالى نكاح آبائه من آدم إلى أن أخرجه من بين أبويه على نمط واحد وفق شريعته صلى الله عليه وسلم ولم يكن كما كان يقع في الجاهلية إذا أراد الرجل أن يتزوج قال خطب وتقول أهل الزوجة نكح كما تقدم ويكون ذلك قائما مقام الإيجاب والقبول

والمراد بنكاح الإسلام ما يفيد الحل حتى يشمل التسرى بناء على أن أم إسماعيل كانت مملوكة لإبراهيم حين حملت بإسمعيل ولم يعتقها ولم يعقد عليها قبل ذلك

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها كما في البخاري إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء نكاح كنكاح الناس اليوم أي بإيجاب وقبول شرعيين دون أن يقول الزوج خطب ويقول أهل الزوجة نكح وحينئذ يزيد على ذلك النكاح الذي كان يقال فيه ذلك ونكاح البغايا ونكاح الإستتبضاع ونكاح الجمع أي ومن أنكحة الجاهلية نكاح زوجة الأب لأكبر أولاده والجمع بين الأختين على ما تقدم وحينئذ يكون المراد ليس في نسبه صلى الله عليه وسلم نكاح زوجة الأب خلافا لما تقدم عن السهيلي ولا الجمع بين الأختين ولا نكاح البغايا وهو أن يطأ البغي جماعة متفرقين واحدا بعد واحد فإذا حملت وولدت ألحق الولد بمن غلب عليه شبهه منهم ولا الإستبضاع وذلك أن المراة كانت في الجاهلية إذا طهرت من حيضها يقول لها زوجها أرسلي إلى فلان استبعضي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبعض منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وليس فيه نكاح الجمع وهو أن تجتمع جماعة دون العشرة ويدخلون على إمرأة من البغايا ذوات الرايات كلهم يطؤها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو إبنك يا فلان تسمى من أحبت منهم فيلحق به ولدها لايستطيع أن يمتنع منه الرجل إن لم يغلب شبهه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت