فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1809

قال بعضهم ولا يعرف بنوا أب تباينوا في محال موتهم مثلهم فإن هاشما مات بغزة أي كما سيأتي وعبد شمس مات بمكة وقبر بأجياد ونوفلا مات بالعراق والمطلب مات ببرعاء من أرض اليمن أي قيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد بعد جده إبراهيم فإن إبراهيم أول من فعل ذلك أي ثرد الثريد وأطعمه المساكين وفيه أن أول من ثرد الثريد وأطعمه بمكة بعد إبراهيم جد هاشم قصي ففي الإمتاع وقصي أول من ثرد الثريد وأطعمه بمكة وفيه أيضا هاشم عمرو العلا أول من أطعم الثريد بمكة وسيأتي أن أول من فعل ذلك عمرو بن لحى فليتأمل

وقد يقال لامنافاة لأن الأولية في ذلك إضافية فأولية قصي لكونه من قريش وأولية عمرو بن لحى لكونه من خزاعة وأولية هاشم بإعتبار شدة مجاعة حصلت لقريش وإلى ذلك يشير صاحب الأصل بقوله ** وأطعم في المحل عمرو العلا ** فللمسنتين به خصب عام **

وقال أيضا ** عمرو العلا ذو الندى من لا يسابقه ** مر السحاب ولا ريح تجاريه ** ** جفانه كالجوابي للوفود إذا ** لبوا بمكة ناداهم مناديه ** ** أو أمحلوا أخصبوا منها وقد ملئت ** قوتا لحاضره منهم وباديه **

وقد قيل فيه ** قل للذي طلب السماحة والندى ** هلا مررت بآل عبد مناف ** ** الرائشون وليس يوجد رائش ** والقائلون هلم للأضياف **

وعن بعض الصحابة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله تعالى عنه على باب بني شيبة فمر رجل وهو يقول ** يا أيها الرجل المحول رحله ** ألا نزلت بآل عبدالدار ** ** هبلتك أمك لو نزلت برحلهم ** منعوك من عدم ومن إقتار **

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال أهكذا قال الشاعر قال لا والذي بعثك بالحق ولكنه قال ** يا أيها الرجل المحول رحله ** ألا نزلت بآل عبد مناف ** ** هبلتك أمك لو نزلت برحلهم ** منعوك من عدم ومن إقراف ** **

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت