فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1809

أبان وقد طلب من شعبة أن يكف عن أبان هذا فقال الأمر دين وهذا يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بين ابن حبان عذر أبان بأنه كان يروى عن أنس وأبان مجالس الحسن البصرى فكان يسمع كلامه فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن عن أنس مرفوعا وهو لا يعلم وعلى تقدير صحة ما قاله لا منافاة أيضا لأنها كانت من مال أبى بكر قبل أن يأخذها صلى الله عليه وسلم بثمنها

على أن في الترمذى ما يوافق ما رواه أبان ففيه عن على رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى رحم الله أبا بكر زوجنى ابنته وحملنى إلى دار الهجرة وصحبنى في الغار وأعتق بلالا من ماله

قال وهذا حديث غريب والله أعلم

وكان الثمن عن تلك الناقة التى هى القصواء وقد عاشت بعده صلى الله عليه وسلم وماتت في خلافة أبى بكر رضى الله تعالى عنه أو الجدعاء أربعمائة درهم أى لما علمت أن الناقتين اشتراهما أبو بكر بثمانمائة درهم

وأما ناقته صلى الله عليه وسلم العضباء فقد جاء أن بنته فاطمة رضى الله تعالى عنها تحشر عليها

قالت عائشة رضى الله تعالى عنها فجهزناهما أحب الجهاز أى أسرعه والجهاز بكسر الجيم أفصح من فتحها ما يحتاج إليه في السفر ووضعنا لهما سفرة في جراب أى زادا في جراب لأن السفرة في الأصل الزاد الذى يصنع للمسافر ثم استعمل في وعاء الزاد وكان في السفرة شاة مطبوخة فقطعت أسماء بنت أبى بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب أى وأبقت الأخرى نطاقا لها وهو يوافق ما في صحيح مسلم عن أسماء رضى الله تعالى عنها أنها قالت للحجاج بلغنى أنك تقول أى لولدها عبدالله بن الزبير تعيره بابن ذات النطاقين أما أنا والله ذات النطاقين أما أحدخما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه وأما الآخر فنطاق المرأة أى الذى لا تستغنى عنه أى عند اشتغالها لأن النطاق ما تشد به المرأة وسطها لئلا تعثر في ذيلها على ثوب يلقى على أسلفه وقيل النطاق إزار فيه تكة ومن ثم جاءت ذا ت النطاق أى وكلاهما صحيح لكن في لفظ قطعت نطاقها قطعتين فأوكت بقطعة منه فم الجراب وشدت فم القرية بالباقى أى فلم يبق لها شئ منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت