فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1809

لما أمره الله عز وجل بإخراجها مع إبراهيم فيذهب بها إلى مكة قبل أن تركت مع إبراهيم على البراق

ثم استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بنى الديل وهو عبدالله بن أريقط ويقال ابن أرقط أو أرقد اسم أمه فأريقط مصغرها ليدلهما على الطريق للمدينة وكان على دين قريش أى ثم أسلم بعد ذلك وقيل لم يعرف له إسلام

وفى الروض ما وجدنا من طريق صحيح أنه أسلم بعد ذلك فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه على جبل ثور بعد ثلاث ليال وقيل للجبل ذلك لأنه على صورة الثور الذى يحرث عليه وسياق النسائى يدل على أن استئجار عبد الله المذكور كان قبل التجهيز

قالت عائشة رضى الله تعالى عنها ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور أى ليلا كما تقدم

وعن ابن سعد لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى بيت أبى بكر رضى الله تعالى عنه فكان فيه إلى الليل ثم خرج هو وأبو بكر فمضيا إلى غار ثور فدخلاه أى وكان خروجهما من خوخة في ظهر بيت أبى بكر فعن عائشة بنت قدامه رضى الله تعالى عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لقد خرجت من الخوحة متنكرا فكان أول من لقينى أبو جهل لعنه الله فأعمى الله بصره عنى وعن أبى بكر حتى مضينا

وفى كلام سبط ابن الجوزى وعن وهب بن منبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خرج إلى الغار من بيت أبى بكر فخرج من خوخة في ظهر الدار والأصح إنما كان خروجه من بيت نفسه

وجعل أبو بكر رضى الله تعالى عنه يمشى مرة أمام النبى صلى الله عليه وسلم ومرة خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن شماله فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يا رسول الله أذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك

أقول في الدر المنثور فمشى صلى الله عليه وسلم ليلته على اطراف أصابعه لئلا يظهر أثر رجليه على الأرض حتى حفيت رجلاه فلما رآهما أبو بكر قد حفيتا حمله على كاهله وجعل يشتد به حتى أتى على فم الغار فأنزله وفى لفظ لم يصب رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت