فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1809

موت النبى صلى الله عليه وسلم بلا خلاف وما في البخارى حديث صحيح مقدم على ما ذكره أهل السير من موتها في حياته صلى الله عليه وسلم

وفى البخارى عن أسماء فنزلت بقباء فولدته بها يعنى ولدها عبدالله بن الزبير ثم أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجرة ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شئ دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حنكه بتمرة أى بتلك التمرة ففى المواهب وحنكه بها ثم دعا له وبرك عليه وهو أول مولود ولد في الإسلام أى للمهاجرين

وفيه أن أسماء إنما قدمت المدينة أى إلى قباء بعد تحوله صلى الله عليه وسلم من قباء ويدل له قول بعضهم قدم آل أبى بكر من مكة وهو صلى الله عليه وسلم يبنى مسجده وأنزلهم أبو بكر في السنح إلا أن يقال يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم جاء إلى قباء بعد ذلك فقد قال بعضهم وهذا السياق يدل على أن عبدالله بن الزبير ولد في السنة الأولى لافى الثانية كما قاله الواحدى وتبعه غيره فقال ولد بعد عشرين شهرا من الهجرة ففرح به المسلمون فرحا شديدا لأن اليهود كانوا يقولون قد سحرناهم فلا يولد لهم مولود وهذا ربما يؤيد القول الثانى إلا أن يقال يجوز أن يكون عبدالله مكث في بطنها المدة المذكورة

فقد ذكر أن مالكا رضى الله تعالى عنه مكث في بطن أمه سنتين وكذا الضحاك ابن مزاحم التابعى مكث في بطن أمه سنتين وفى المحاضرات للجلال السيوطى أن مالكا مكث في بطن أمه ثلاث سنين وأخبر سيدنا مالك أن جارة له ولدت ثلاثة أولاد في اثنتى عشرة سنة بحمل أربع سنين وحينئذ يجوز أن تكون سيدتنا أسماء جاءت إلى قباء فولدت سيدنا عبدالله وصادف مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى قباء في ذلك اليوم وقد سماه صلى الله عليه وسلم عبد الله وكناه أبا بكر بكنية جده الصديق رضى الله تعالى عنه

وروى أنه جاء النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمره والده الزبير بذلك فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعه وكون آل أبى بكر نزلوا عند مجيئهم المدينة في السنح لا ينافى كون أسماء نزلت بقباء وولدت بها لأنه يجوز أن يكون نزول أسماء في السنح بعد نزولها في قباء قصدا لراحتها لكونها كانت حاملا حتى وضعت والسياق المتقدم يدل على ذلك وكون عبدالله بن الزبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت