فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1809

وقد نصوا على أن معمر أثبت من حماد فإن حماد اتكلم في حفظه ووقع في أحاديثه مناكير ذكروا أن ربيعة دسها في كتبه وكان حماد لا يحفظ فحدث بها فوهم فيها وأما معمر فلم يتكلم في حفظه ولا استنكر شيء من حديثه وأيضا ما رواه معمر ورد من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه فقد أخرج البزار والطبراني والبيهقي من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عائذ بن سعد عن أبيه أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أين أبي فقال في النار قال فأين أبوك قال حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار وهذا الإسناد على شرط الشيخين فاللفظ الأول من تصرف الراوي رواه بالمعنى بحسب ما فهم فأخطأ

وذكر الحافظ السيوطي أن مثل هذا وقع في الصحيحين في روايات كثيرة من ذلك حديث مسلم عن أنس في نفي قراءة البسملة والثابت من طريق آخر نفى سماعها ففهم منه الراوي نفى قراءتها فرواه بالمعنى على ما فهمه فأخطأ كذا أجاب إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه عن حديث نفى قراءة البسملة والذي ينبغي أن يقال يجوز أن يكون هذا أي ما في الصحيح كان قبل أن يسأل الله تعالى أن يحييه له فأحياه وآمن به كما أشار إليه الأصل أو أنه قال ذلك لمصلحة إيمان ذلك السائل بدليل أنه لم يتدارك صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما قفا فظهر له صلى الله عليه وسلم من حاله أنه تعرض له فتنة أي يرتد عن الإسلام فأتى له بما هو شبيه بالمشاكلة مريدا بأبيه عمه أبا طالب لا عبدالله لأنه كان يقال لأبي طالب قل لإبنك يرجع عن شتم آلهتنا وقالوا له أعطنا إبنك وخذا هذا مكانه فقال أعطيكم إبنى تقتلونه إلى غير ذلك مما يأتي على أنه تقدم أن العرب تسمى العم أبا

لا يقال على ثبوت هذا الحديث وصحته التي صرح بها غير واحد من الحفاظ ولم يلتفتوا لمن طعن فيه كيف ينفع الإيمان بعد الموت

لأنا نقول هذا من جملة خصوصياته صلى الله عليه وسلم لكن قال بعضهم من ادعى الخصوصية فعليه الدليل أي لأن الخصوصية لا تثبت بمجرد الإحتمال ولا تثبت بحديث صحيح وفي كلام القرطبي قد أحيا الله سبحانه وتعالى على يديه صلى الله عليه وسلم جماعة من الموتى

وإذا ثبت ذلك فما يمنع إيمان أبويه بعد إحيائهما ويكون ذلك زيادة في كرامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت