فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1809

ولم يقطع فيه رحم ولم يؤخذ غصبا فكانوا يجتهدون في ذلك ويخرجونه من أموالهم فيضعونه في دار الندوة انتهى

وقيل في تسمية شيبة الحمد عبدالمطلب غير ما تقدم فقد قيل إنما سمى شيبة الحمد عبدالمطلب لأن أباه هاشما قال للمطلب الذي هو أخو هاشم وهو بمكة حين حضرته الوفاة أدرك عبدك يعني شيبة الحمد بيثرب فمن ثم سمى عبدالمطلب كذا في المواهب وقدمه على ما تقدم

وفيه أنه حكى غير واحد أن هاشما خرج تاجرا إلى الشام فنزل على شخص من بني النجار بالمدينة وتزوج بنته على شرط أنها لا تلد ولدا إلا في أهلها أي ثم مضى لوجهه قبل أن يدخل بها ثم انصرف راجعا فبنى بها في أهلها ثم ارتحل بها إلى مكة فلما أثقلت بالحمل خرج بها فوضعها عند أهلها بالمدينة ومضى إلى الشام فمات بغزة قيل وعمره حينئذ عشرون سنة وقيل أربع وقيل خمس وعشرون وولدت شيبة الحمد فمكث بالمدينة سبع سنين وقيل ثمان فمر رجل على غلمان يلعبون أي ينتضلون بالسهام وإذا غلام فيهم إذا أصاب قال أنا ابن سيد البطحاء فقال له الرجل ممن أنت يا غلام فقال أنا شيبة بن هاشم بن عبد مناف فلما قدم الرجل مكة وجد المطلب جالسا بالحجر فقص عليه ما رأى فذهب إلى المدينة فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه خفية من أمه

وفي لفظ أنه عرفه بالشبه وقال لمن كان يلعب معه أهذا ابن هاشم قالوا نعم فعرفهم أنه عمه فقالوا له إن كنت تريد أخذه فالساعة قبل أن تعلم به أمه فإنها إن علمت بك لم تدعك وحالت بينك وبينه فدعاه المطلب وقال يا أخي أنا عمك وقد أردت الذهاب بك إلى قومك وأناخ ناقته فجلس على عجز الناقة فانطلق به ولم تعلم به أمه حتى كان الليل فقامت تدعوه فأخبرت أن عمه قد ذهب به وكساه حلة يمانية ثم قدم به مكة فقالت قريش هذا عبد المطلب أي فإن هذا السياق يدل على أن عبدالمطلب إنما ولد بعد موت أبيه هاشم بغزة وكون عمه المطلب كساه حلة لا ينافى ما سبق أنه دخل به مكة وثيابه رثة خلقة لأنه يجوز أن تكون هذه الحلة ألبست له عند أخذه ثم نزعت عنه في السفر أي أو أن هذه الحلة اشتراها بمكة كما يصرح به كلام بعضهم وما وقع هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت