فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1809

كلامه وهو واضح لان عدم صبرهم عن اخذ الغنائم وعدم امتثال امره انما كان في احد لا في بدر

وروى البيهقى عن حكيم بن حزام رضى الله عنه ان يوم بدر وقع نمل من السماء قد سد الافق فاذا الوادي يسيل نملا أي نازلا من السماء فوقع في نفسي ان هذا شىء ايد به صلى الله عليه وسلم وهي الملائكة

أي وروى بسند حسن عن جبير بن مطعم قال رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الاسود مبثوث حتى امتلآ الوادى فلم اشك انها الملائكة فلم يكن الا هزيمة القوم والبجاد كساء مخطط من اكسية الاعراب وسيأتي وقوع مثل ذلك في حنين

قال وانما كانت الملائكة شركاء لهم في بعض الفعل ليكون الفعل منسوبا للنبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه والا فجبريل قادر على ان يدفع الكفار بريشة من جناحه كما فعل بمدائن قوم لوط واهلك قوم صالح وثمود بصيحة واحدة وليهابهم العدو بعد ذلك حيث يعلمون ان الملائكة تقاتل معهم

وبهذا يرد ما قيل لم تقاتل الملائكة يوم بدر وانما كانوا يكثرون السواد والا فملك واحد كاف في اهلاك اهل الدنيا كلهم

وجاء لولا ان الله تعالى حال بيننا وبين الملائكة التي نزلت يوم بدر لمات اهل الارض خوفا من شدة صعقاتهم وارتفاع اصواتهم

وجاء في حديث مرسل ما رؤ ى الشيطان ا حقر ولا ادحر ولا اصغر من يوم عرفة الا ما رىء يوم بدر أي وكذا سائر مواسم المغفرة والعتق من النار كأيام رمضان سيما ليلة القدر

وجاء ان ابليس جاء في صورة سراقة بن مالك المدلجي الكناني في جند من الشياطين أي مشركي الجن في صور رجال من بني مدلج من بني كنانة معه رايته وقال للمشركين لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم اه أي كما قال لهم ذ لك عند ابتداء خروجهم وقد خافوا من بني كنانة قوم سراقة وقد تقدم انه كان وحده ولا منافاة لجواز ان يكون جنده لحقوا به بعد قال فلما رأى جبريل والملائكة وفي رواية اقبل جبريل الى ابليس فلما راه وكانت يده في يد رجل من المشركين أي وهو الحارث بن هشام اخو ابي جهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت