فهرس الكتاب
الضابط السادس: قناعة القاضي:
يجب على القاضي عند إصدار الأمر القضائي أن يكون مقتنعًا بما لديه من وقائع وما عرض أمامه، فالقاضي لا يجوز له أن يصدر حكمه بما يخالف علمه، ولا بما يجهله، وكذا في الأمر، فلا يجوز له أن يأمر أمرًا يخالف علمه، ولا يجوز له أن يأمر بأمر يجهل أسبابه ودوافعه وما قد يترتب عليه من نتائج، فإن الأمر القضائي في أمر مجهول قد يفسد أكثر مما يصلح وهو من قبيل الأمر بالهوى والتشهي.
وللقاضي أن يفعل ما يشاء لتحقيق قناعته، من مساءلة أو طلب أدلة أو وثائق، ولابد أن يبني قناعته على الحجج والأدلة، وعلى ما يثبت به الحق من طرق مشروعة، فلا يكتفي بطلب الخصم وأقواله مهما كان.
فقد ورد في المادة العاشرة بعد المائتين من نظام المرافعات:"لمن يدعى ملك المنقول أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي عند من يحوزه متى كان هناك دلائل واضحة تؤيد ادعاءه".
فالمادة اشترطت وجود دلائل واضحة لإصدار أمر الحجز التحفظي.
وجاء في المادة الثانية عشر بعد المائتين من نظام المرافعات:"... وللمحكمة قبل إصدار أمرها أن تجري التحقيق اللازم إذا لم تكفها المستندات المؤيدة لطلب الحجز", فالمادة هذه أجازت للمحكمة تكوين قناعتها بإجراء التحقيق اللازم، وجعلت مردّ الأمر إلى اكتفاء المحكمة أي قناعتها.
الضابط السابع: استقلال الطلبات:
أي أن على القاضي أن ينظر في طلبات الإصدار كل واحدة على حدة، وذلك لأن كل طلب له ما يقويه أو يضعفه، وكل طلب له حالة تخصه وتقترن به أحوال وقرائن تميزه عن غيره، فلا يجوز للقاضي أن يلحق طلبًا