فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 230

بآخر لوجود التشابه بينهما، إذ أنه يندر جدًا تطابق أسباب وموجبات طلب الأمر القضائي.

الضابط الثامن: الموازنة بين المصالح والمفاسد:

على القاضي عندما يبحث في إصدار أمر قضائي أن يراعي ترتيب المصالح، فلا يقدم مصلحة على مصلحة أكبر وأولى منها، كما أن عليه أن يراعي المفاسد التي قد تحدث بسببه، والإسلام يقدم درء المفاسد على جلب المصالح [1] ، وهذا الضابط من أهم الضوابط التي تحكم السلطة التقديرية للقاضي.

وقد نصت على هذا الضابط المادة المائتان من نظام المرافعات، حيث جاء نصها:"يجوز للمحكمة المرفوع إليها الاعتراض - متى رأت أن أسباب الاعتراض على الحكم قد تقضي بنقضه - أن تأمر بوقف التنفيذ المعجل إذا كان يخشى منه وقوع ضرر جسيم".

هذه هي أهم الضوابط التي تحكم سلطة القاضي التقديرية في إصدار للأمر القضائي، وقد حاولت قدر المستطاع الاستشهاد لها بنصوص الأنظمة التي تناولت الأوامر القضائية. [2]

(1) كما في قاعدة: (درء المفاسد أولى من جلب المصالح) ، الأشباه والنظائر - للإمام السيوطي - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان - 1403 هـ، 1983 م - ص 87.

(2) هذه الضوابط قد أفدتها من عدة كتب، وقد أعدت صياغتها بأسلوب مختصر وبما يتوافق مع موضوع البحث، للاستزادة انظر:

دعوى وقف تنفيذ القرار الإداري وتطبيقاتها القضائية في المملكة - صالح بن علي الربيعة - طبعة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - الطبعة الأولى - 1426 هـ، 2005 م.

السلطة التقديرية للقاضي في الفقه الإسلامي - للدكتور محمود بركات.

سلطة القاضي التقديرية في المواد المدنية والتجارية - للدكتور نبيل إسماعيل عمر - طبعة دار الجامعة الجديدة - الاسكندرية، مصر - 2008 م

سلطة القاضي في توجيه سير إجراءات الخصومة المدنية - للدكتور محمد الطعاني.

الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية - عبد الله آل خنين.

الوسيط في نظام المرافعات الشرعية - د. محمد الفوزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت