هذه المادة صراحة وذلك لأن النظام أعطاها صفة الأحكام، وأوجب تسبيب الأحكام.
النوع الثاني: الأوامر القضائية الأخرى:
وأعني بها ما سوى النوع الأول، أي الأوامر القضائية التي تصدر في شكلها الطبيعي، أي ليست كالنوع الأول تصدر في شكل أحكام قضائية مستعجلة، فيصدرها القاضي أثناء نظر الدعوى في شكل تدابير مؤقتة، تهدف إلى تحقيق الحماية للحق بشكل مؤقت، ولا تأخذ أحكام وقواعد الحكم القضائي.
فالأوامر القضائية قد انزاح الكثير منها إلى صف الأحكام المستعجلة الواردة في النوع الأول، لكن بقي منها الكثير أيضًا كما هو عليه، تحكمه القواعد المنظمة للأمر القضائي.
كما أن بعض هذه الأوامر متردد بين هذين النوعين، ولا يزال العمل على صدوره مرة على شكل حكم مستعجل، وأخرى على شكل أمر قضائي، وذلك كأمر المنع من السفر، وأمر الحجز التحفظي، فقد يصدران في كلا الشكلين، على حسب الوقائع وطلب المستفيد واختيار المحكمة، وهذا الأمر المتردد بين هذين الشكلين قد أقره النظام، وليس فيه مخالفة لقواعده.
والأوامر القضائية وفق هذا النوع - أي الثاني - لم يوجب النظام السعودي تسبيبها، وهو في الحقيقة لم يتطرق إلى حكم تسبيبها، فلم يوجب التسبيب ولم يسقطه، والنظم الأخرى تنص صراحة على عدم تسبيب هذه الأوامر والأعمال الولائية [1] ، والذي عليه العمل في محاكمنا حاليًا هو
(1) انظر: الأوامر على العرائض - د. محمد التحيوي - ص 72.