فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 230

ثانيًا: طلب الأمر القضائي عن طريق خطاب يرفع للمحكمة:

وهذه الطريقة تعرف بطلب الأمر على عريضة، وتتضمن طلبًا عاجلًا من المستفيد بإصدار أمر قضائي يهدف إلى حماية الحق أو حفظه مؤقتًا، مع وجود ما يبرر هذا الطلب، ويكون هذا الطلب بخطاب يرفع إلى المحكمة المختصة من غير دعوى كطلب الحجز التحفظي أو المنع من السفر ونحوهما.

وهذا الطلب لم يتطرق المنظم السعودي إلى تنظيمه، لكنه ورد في نظام المرافعات ولائحته عرضيًا، وهو مما يجري العمل به حاليًا في المحاكم.

لذا فإن المنظم السعودي لم يتطرق إلى حكم إعلان هذا الطلب وتبليغ المدعى عليه به وإعلامه قبل صدوره.

لكن الذي عليه العمل أن هذه الطلبات لا يجري إعلانها [1] ، فتبت فيها المحكمة دون إعلان إما بالقبول أو الرفض، وهذا ما عليه العمل في أغلب النظم والقوانين الأخرى أيضًا. [2]

ولعل ما اصطلح عليه القضاة من عدم إعلان هذا الطلب هو الحق، وذلك لكي يتحقق المقصود من الطلب، فهو يهدف إلى حماية الحق ومباغتة الطرف الآخر ومفاجأته.

وهذا لا يعني هضم حقوق الطرف الآخر، فله الحق في الاعتراض على الأمر الصادر ضده، خصوصًا أن الأمر القضائي غالبًا لا يكون فيه إضرار

(1) الكاشف في شرح نظام المرافعات - لآل خنين - 2/ 431.

(2) الأوامر على العرائض - د. محمود التحيوي - ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت